واليقين هو الذي يهون على العبد مصائب الدنيا وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما كان يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. (ش) [1]
وهذا اليقين ينفع صاحبه في أول منازل الآخرة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من - فتنة الدجال لاأدري أيتهما قالت أسماء يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل؟ فأما المؤمن أو الموقن - شك راوي الحديث - فيقول محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحا فقد علمنا إن كنت لموقنا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء فيقول لاأدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. (77)
المقصود القبول الذي ينافي الرفض والكبر
قد يكون الإنسان عالما ولكنه متفلسفا متكبرا لا يقبل الحق ولا يتواضع للخلق وهذا هو سر طرد إبليس من الملائكة وسبب كفره كما قال الله - سبحانه وتعالى -
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34 البقرة) .
وصدق من قال
(1) (ش) حسن رواه الترمذي والحاكم وغيرهما. (77) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية صحيحة لأحمد في المسند (ثم يعذب) . (78) رواه مسلم. (بطر الحق) هو دفعه وإنكاره ترفعا وتجبرا (غمط الناس) معناه احتقارهم.