إبليس أعلم أهل الأرض قاطبة والناس تلعنه في البدو والحضر
ولا بد من معرفة الكبر لأنه ضد القبول وبضدها تتميز الأشياء [1]
يقال تكبر أي تعظم وامتنع عن قبول الحق معاندة.
وعرف النبي الكبر فقال الكبر بطر الحق وغمط الناس. (78)
إن أقواما حرموا رحمة الله - سبحانه وتعالى - باستكبارهم عن قبول كلمة التوحيد
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35 الصافات) .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر. (79) [2]
وإنما كان عقاب المتكبر عظيما لأنه ينازع الله في إحدى صفاته العظمى التي لا تنبغي لأحد غيره وهي الكبر
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله [عزوجل] الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار. (80)
فلماذا يتكبر العبد وهو يعلم أنه مخلوق من الطين وإليه يعود فحين يسجد الإنسان ينبغي أن يعلم أن هذا الغصن (يعني جسد الإنسان) من هذه الشجرة (الأرض) . (ص)
إن البشر ينقسمون حيال آيات الله - سبحانه وتعالى - إلى فريقين
*فريق يرفض آيات الله سبحانه ويعرض عنها بقلبه كما قال الله - سبحانه وتعالى -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ * وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7،6 لقمان) .
(2) صحيح رواه أصحاب السنن إلا النسائي. (80) صحيح رواه أبو داود وأحمد وغيرهما.
(ص) كذا قال العلامة عبد القادر شيبة الحمد عفا الله عنه.