فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 496

ولقد فسر لهو الحديث في الآية عبد الله بن مسعود وابن عباس وجابر بن عبد الله وعكرمة ومجاهد وغيرهم كثير رضوان الله عليهم أجمعين قالوا لهو الحديث الغناء وقد والله سمعت في الغناء كفرا بواحا وأغلب الأغاني مليئة بالإستهانة بالأقدار أو بالأنبياء أو بالجنة أو بالنار، وقد حذر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الغناء والمعازف وعاقبة عصيان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخيمة في الدنيا والآخرة كما قال الله - سبحانه وتعالى -

فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63 النور) .

*وفريق آخر يقبل آيات الله - عز وجل - ويقبل عليها بقلبه وروحه وبدنه كما قال الله - سبحانه وتعالى -

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (15 السجدة) .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه بما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدي الله الذي أرسلت به. (81) [1]

ولا يقبل الله - سبحانه وتعالى - عمل عبد حتى يقبل العبد شرع الله - سبحانه وتعالى - كما قبلت امرأة عمران شرع الله فأطاعته فيما أمر وتركت ما نهى عنه وزجر وصدقت ما أخبر بل ووهبت ما في بطنها لله حينها وسألت الله القبول كما أخبر الله - سبحانه وتعالى - عنها

(1) رواه البخاري ومسلم. (الغيث) المطر الذي يأتي عند الاحتياج إليه. (نقية) طيبة. (الكلأ) نبات الأرض رطبا كان أم يابسا. (العشب) النبات الرطب. (أجادب) جمع أجدب وهي الأرض التي لا تشرب الماء ولا تنبت. (قيعان) جمع قاع وهي الأرض المستوية الملساء. (فذلك) أي النوع الأول.

(فقه) صار فقيها بفهمه شرع الله عز وجل. (من لم يرفع بذلك رأسا) كناية عن شدة الكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت