وهو فوق الفوق لا فوق له ...
وبمعية علم في كل النواحي لا يزول أسماء الله الحسنى يظن كثير من الناس أن أسماء الله الحسنى محصورة وما أصابوا فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم -
لم يحصر الأسماء في عدد معين [1] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(ما قال عبد
قط إذا أصابه هم أو حزن: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن
أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به
في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور بصري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا)قالوا: يا رسول الله ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات؟ قال: (أجل
ينبغي لمن من أحصى من الله تسعة وتسعين
اسما دخل الجنة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورواه
البخاري ومسلم. وأما الحديث المشهور الذي يحدد تسعة وتسعين
اسما ويذكرهم فإنه حديث ضعيف رواه الترمذي وابن ماجة وابن حبان وغيرهم
وإنما هذا العد مدرج في الحديث من كلام أحد الرواة.
معنى
إحصاء الأسماء
يتوهم كثير من الناس أن إحصاء أسماء الله
الحسنى يكون بحفظها وكثرة ترديدها وكثيرا ما يفعل هذا السفهاء
في افتتاح حفلاتهم وسهراتهم وليس إحصاء الأسماء عدها فإن الفاجر قد
يعدها. أولا: الإحاطة بها لفظا. ثانيا
: فهمها معنى. ثالثا: التعبد لله - سبحانه وتعالى - بمقتضاها ويكون
على وجهين الوجه الأول: أن تتعرض لها في العبادة وتدعو الله
بأسمائه وتتوسل إليه بها فتختار الاسم المناسب للشيء الذي ترجوه فتقول يا
رحيم ارحمني يا غفور اغفر لي يا نصير انصرنا وهكذا.
(1) صحيح رواه ابن حبان والطبراني.