فعن يحيى بن يحيى قال كنا عند مالك
بن أنس فجاء رجل فقال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك رأسه ثم علاه الرحضاء ثم قال الاستواء غير مجهول والكيف
غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا فأمر به أن يخرج.
(178) وقال عبد الله بن المبارك - رضي الله عنه - ... . (179)
صحيح رواه الدارمي والحاكم والبيهقي. *نضول: متاعب.
&%$ (( نعرف ربنا بأنه فوق سبع سمواته على العرش استوى بائن من خلقه) .
(179) وقال الأوزاعي: كنا ـ والتابعون متوافرون ـ نقول: إن الله فوق عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته أخرجه البيهقي في الصفات ورواته أئمة ثقات.
قال أبو عمر الطلمنكي في كتاب الأصول أجمع المسلمون من أهل السنة أن معنى قوله وهو معكم أينما كنتم ونحو ذلك من القرآن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه.
ولله در من قال عن الله - سبحانه وتعالى - أول في آخريته آخر في أوليته ... ظاهر في بطونه باطن في ظهوره علو وفوقيه في قرب ومعيه ... وقرب ومعية في علو وفوقية
هذا في ذاك فقف أيها العقل ... عند منتهاك فإنك لا تعرف إياك أنت لا تعرف إياك
و لا تدري ... من أنت ولا كيف الوصول لا ولا تدري صفات ركبت ... فيك حارت في خفاياها
العقول أين منك الروح في جوهرها ... هل تراها فترى كيف تجول أنت أكل الخبز لا تعرفه ... كيف يجري منك أم كيف تبول فإذا كانت طواياك التي ... بين جنبيك كذا فيها نضول* كيف تدري من على العرش استوى ... لا تقل كيف استوى كيف النزول أم كيف يأتي الرب أم كيف
يرى ... فورب ليس ذا إلا فضول فهو لا شبيه له ولا مثيل له ... وهو رب الكيف والكيف مجهول