فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 496

إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطي الايمان إلا من يحب. [1] (25)

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا من شربة ماء. (26) وصدق من قال

تمتع من الأيام إن كنت حازما ... فإنك فيها بين ناه وآمر

إذا أبقت الدنيا على المرء دينه ... فما فاته منها فليس بضائر

فلا تزن الدنيا جناح بعوضة ... ولا وزن رق من جناح لطائر

فلم يرض بالدنيا ثوابا لمحسن ... ولا رضي الدنيا عقابا لكافر

فدعا قارون بعض المصلحين للإنفاق مما آتاه الله - سبحانه وتعالى -

إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ * وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77،76 القصص) .

فأجاب عليهم قارون بفخر ونسب العلم لنفسه قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي

فقال الله - سبحانه وتعالى -

أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَن اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78 القصص) .

فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79 القصص) .

وهذا هو الفرق بين الغافلين والمؤمنين فالغافلون جهلاء وإن كانوا أغنياء والمؤمنون علماء وإن كانوا فقراء ولهذا قال الله - سبحانه وتعالى - عن المؤمنين

(1) حسن رواه ابن أبي شيبة موقوفا ووصله ابن عساكر. (26) صحيح رواه الترمذي والحاكم وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت