فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 496

وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80 القصص) .

ويلكم لا تنظروا لمن فوقكم فإن هذا سبيل لاحتقار نعمة الله كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

انظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم. (27) [1]

فكان لا بد أن يفتح الله - سبحانه وتعالى - بين الفريقين ويفصل بينهما وهو خير الحاكمين وأسرع الحاسبين

فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (81 القصص) .

وترك الله ذلك المكان - الذي كان فيه ملك قارون وقد خسف - عبرة للمعتبرين حيث يسمى ذلك المكان الآن ببحيرة قارون تلك التي تمر السيارة بجوارها أكثر من ساعة لا تقطعها. فتأمل عاقبة الجهل بالله عز وجل.

المثال الثاني: العالم بالله - سبحانه وتعالى -

إن العلم بالله - سبحانه وتعالى - هو العاصم من كل فتنة وبهتان ألم تر أن الله - سبحانه وتعالى - مدح يوسف الصديق - عليه السلام - بالعلم به فقال

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (22 يوسف) .

ثم ذكر الله - سبحانه وتعالى - بعدها محنة يوسف - عليه السلام - مع امرأة العزيز وكيف عصمه علمه بالله - سبحانه وتعالى - وملازمته للإحسان من الوقوع في الفاحشة فقال سبحانه

وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت