فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 496

فعن أبي وائل قال جلست إلى شيبة في هذا المسجد قال جلس إلي عمر - رضي الله عنه - في مجلسك هذا فقال هممت أن لا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين قلت ما أنت

بفاعل قال لم؟ قلت لم يفعله صاحباك قال هما المرآن يقتدى بهما. (101) [1] (

وعن ابن عباس رضي الله عنهما

قال قدم عيينة بن حصن بن حذيفة فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس وكان من النفر الذين يدنيهم عمر وكان القراء أصحاب مجالس عمر ومشاورته كهولا كانوا أو شبابا فقال عيينة لابن أخيه يا ابن أخي لك وجه عند هذا الأمير فاستأذن لي عليه قال سأستأذن لك عليه قال ابن عباس فاستأذن الحر لعيينة فأذن له عمر - رضي الله عنه - فلما دخل عليه قال هي يا ابن الخطاب فوالله ما تعطينا الجزل ولا تحكم بيننا بالعدل. فغضب عمر حتى هم به فقال له الحر يا أمير المؤمنين إن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين} (الأعراف 199) . وإن هذا من الجاهلين. والله ما جاوزها عمر حين تلاها عليه وكان وقافا عند كتاب الله. (102)

فكم من آيات نزلت وما توقف عندها المبتدعة من المسلمين بل تخطوها وأضاعوها. فعلى سبيل المثال لا الحصر أنزل الله - سبحانه وتعالى - في تبرئة عائشة رضي الله عنها من الإفك قرآنا يتلى إلى يوم القيامة إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. [2] (

الآيات من 11: 20 من سورة النور ومع هذا فلا يزال الشيعة الروافض يسبون أم المؤمنين ويرمونها بالزنا فهل توقف هؤلاء عند كتاب الله؟؟!!

(1) رواه البخاري ومسلم. (100) صحيح رواه ابن ماجة وأحمد وغيرهما. (*) (الجماعة) أي الموافقون لجماعة الصحابة الآخذون بعقائدهم المتمسكون برأيهم كما قال الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي رحمه الله في حاشيته على سنن بن ماجة. (101) رواه البخاري.

(2) رواه البخاري. (النفر) الأشخاص. (يدنيهم) يقربهم إليه في مجلسه. (القراء) الذين يقرؤون القرآن ويحفظونه ويفقهونه. (ومشاورته) يشاورهم في الأمور. (كهولا) جمع كهل وهو الذي علاه الشيب وقيل هو من جاوز الثلاثين. (هم به) أن يعاقبه. وفي نسخة (هم أن يوقع به) أي العقوبة.

(خذ العفو) اليسير وتلبس بالسهولة من غير تشديد. (بالعرف) المستحسن من الأفعال. (أعرض عن الجاهلين) لا تقابلهم بفعلهم. (ما جاوزها) لم يتعد العمل بها. (وقافا) أي إذا سمع آياته التزم أحكامه ووقف عندها ولم يتعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت