ومن هو في كتاب الله فقالت لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول قال لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه أما قرأت {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} . قالت بلى قال فإنه قد نهى عنه قالت فإني أرى أهلك يفعلونه قال فاذهبي فانظري فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئا فقال لو كانت كذلك ما جامعتنا. (98)
فهلا تدبر المبتدعة ما بين اللوحين ليعلموا وجوب إتباع النبي وترك أهواءهم؟!
فلن يتم إيمان عبد حتى يكون هواه تبعا لما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأن يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب الخلق إليه كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (1)
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين (99)
ولعل هذا هو الفارق الوحيد بين الفرقة الناجية والفرق الهالكة كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة. فواحدة في الجنة. وسبعون في النار
وافترقت النصارى على ثنتيين وسبعين فرقة. فإحدى وسبعون في النار وواحدة في الجنة. والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وسبعون في النار قيل يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هم؟ قال (الجماعة) . (100)
وفي رواية صحيحة للحاكم قال - صلى الله عليه وسلم - كلها في النار إلا ملة واحدة فقيل له: ما الواحدة؟ قال - صلى الله عليه وسلم - ما أنا عليه اليوم وأصحابي (*)
فما أكثر الفرق والجماعات والأحزاب والكل يدعي أنه على الحق ومن خالفه على الباطل والحق أن كل الفرق والجماعات الضالة قائمة على جهل أما الفرقة الناجية فهي قائمة على علم وهم من تمسك بما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وقد يكون ذكر السبعين على سبيل المبالغة في الكثرة كما قال الله - سبحانه وتعالى - إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ (80 التوبة) . والله أعلم. فالمتابعة ظاهرا وباطنا هي دليل المحبة وهكذا فهم الصحابة محبة النبي - صلى الله عليه وسلم -