فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 496

قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم ثم تولى عنهم فقال عمرو بن سلمة رأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج. (95) [1]

قال ابن مسعود: اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة. (96)

ومن لم يرض بحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فليس بمحب له أبدا بل هو منافق مأواه جهنم وبئس المهاد بإجماع أهل السنة كما حكم الله فقال

وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115 النساء) .

لهذا وجب رد أي خلاف أو نزاع إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -

كما قال الله تعالى

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ (( (( (( (( (( 59 النساء) .

قال ميمون بن مهران"الرد إلى الله إلى كتابه والرد إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا قبض إلى سنته" (97)

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال [2] لعن الله الواشمات والمتوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت إنه بلغني أنك لعنت كيت و كيت فقال وما لي لا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) رواه الدارمي بإسناد جيد. (96) رواه الطبراني.

(2) رواه البيهقي .. (98) رواه البخاري ومسلم ولفظ مسلم (لم نجامعها) (الواشمات) جمع واشمة اسم فاعلة من الوشم وهو غرز إبرة أو نحوها في الجلد حتى يسيل منه الدم ثم يحشى الموضع بكحل أو نحوه فيتلون الجلد ولا يزول بعد ذلك أبدا. (المتوشمات) جمع متوشمة وهي التي يفعل فيها الوشم. (المتنمصات) جمع متنمصة وهي التي تطلب إزالة شعر وجهها ونتفه والتي تزيله وتنتفه تسمى نامصة. (المتفلجات) جمع متفلجة وهي التي تبرد أسنانها لتفترق عن بعضها. (للحسن) لأجل الجمال. (المغيرات خلق الله) بما سبق ذكره لأنه تغيير وتزوير. (كيت وكيت) كناية عن كلام قيل. (ما بين اللوحين) أي القرآن المكتوب ما بين دفتي المصحف. (آتاكم) أمركم به. (فلم تر من حاجتها) لم تشاهد أم يعقوب من الذي ظنته في زوج ابن مسعود رضي الله عنهما شيئا. (ما جامعتنا - لم نجامعها) ما صاحبتنا ولم نجتمع نحن وهي بل كنا نطلقها ونفارقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت