بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين و {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} . (64 آل عمران) (6)
وأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى ملك الفرس رسالة هذا نصها ... [1]
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا أسلم تسلم فإن أبيت فعليك إثم المجوس. (7)
ومن هنا وجب على تابع ومحب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو إلى الله بشرط أن يكون عالما بما يدعو ولا يدعو إلى عصبية أو جماعة أو حزب وإنما يدعو إلى إتباع ما عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام سواء كان يدعو كافرا أو مسلما عاصيا لتعود الامة إلى خيريتها كما قال الله - سبحانه وتعالى -
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
(110 آل عمران) .
وعلى الداعي إلى الله أن يتحلى بحسن الخلق فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال
إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق. (8)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم و الصلاة. [2] (9)
(1) رواه البخاري ومسلم. (7) رواه الطبري وحسنه الألباني. (8) حسن رواه البزار والطبراني وغيرهما. (9) صحيح رواه أبو يعلى والبزار.
(2) رواه البخاري ومسلم (11) رواه البخاري. (*) رواه البخاري ومسلم. * ولن أخوض في الكلام عن أسماء أنواع التوحيد الثلاثة فإنه تقسيم إصطلاحي لا داعي لذكره وأما الذين ينكرون أقسام التوحيد فأحيلهم إلى كتاب العلامة عبد الرحمن عبد الخالق"الرد على من أنكر توحيد الأسماء والصفات".