فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 496

أَتجزَعُ ممّا أَحدَثَ الدَّهْرُ بالفتى ... وأَيُّ كريمٍ لمْ تُصِبْهُ القَوارِعُ وما المالُ والأَهلونَ إلاّ وَديعَةٌ ... ولا بُدَّ يومًا أَنْ تُرَدَّ الوَدائعُ فيَمضونَ أَرْسالًا ونَخْلُفُ بعدَهُم ... كما ضَمَّ أُخرى التّالياتِ المُشايِعُ فالمؤمن يعيش في شغل بطاعة الله في الدنيا حتى يصل إلى الجنات حيث الشغل بالنعيم ولهذا قال رسول الله و هو يعظه: اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك و صحتك قبل سقمك و غناك قبل فقرك و فراغك قبل شغلك و حياتك قبل موتك. (242) وصدق من قال إنَّا لنفرحُ بالأيام نقطعها ... وكل يوم مضى جزءٌ من العمرِ إنك إن أحببت فعل شيء وتعلقت به كثيرا فإنه يصعب عليك أن تتركه أو تفقده فهكذا الدنيا تصنع مع من يتعلق بها

فلو كانت الدنيا تبقى لأهلها ... لكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيا وباقيا لكنها تفنى ويفنى نعيمها ... وتبقى الذنوب والمعاصي كما هي لهذا كان الموت حسرة على الفجار الذين عاشوا مستمسكين

بالدنيا وما فيها وأما الأبرار

الذين عاشوا وقلوبهم فارغة من حب الدنيا ومتعلقة آمالهم بالجنة الله ورضاه فهؤلاء يكون الموت رحمة لهم كما قيل [1] لا تظنوا الموت موتا إنه ... لحياة هي غايات المنى لا ترعكم فجأة الموت فما ... هي إلا نقلة من ههنا وقال النبي صلى الله عليه وسلم:(من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه

ومن كره لقاء الله الله لقاءه)قالت

عائشة أو بعض أزواجه إنا لنكره الموت قال (ليس ذاك ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شيء أحب إليه مما أمامه فأحب

لقاء الله وأحب الله لقاءه وإن الكافر إذا حضر بشر بعذاب الله وعقوبته فليس شيء أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله وكره الله لقاءه. (243) وعند ساعة الإحتضار يكون هذا حال الكافرين كما قال الله - سبحانه وتعالى -

(1) * (الرعارع) يقال للغُلام

إِذا شَبَّ واسْتَوَت قامَتُه رَعْراعٌ ورَعْرَعٌ (المُشايِعُ) اللاّحِقُ. (242) صحيح رواه الحاكم واحمد وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت