الكريم إسم من أسماء الله الحسنى والكريم هو الذي يجود ويعطي ويزيد في العطاء وينعم بالنعم التي لا يحصيها عد ولا يحدها حد.
والأكرم هكذا بصيغة التفضيل أيضا إسم من أسماء الله الحسنى وهو الذي لا يوازيه كريم ولا يعادله نظير ولا حصر لعطائه ومعنى الأكرم أقوى من الكريم.
لذلك عندما عاتب الله الإنسان على غروره وعصيانه له وهو الذي أكرمه بنعمة الإيجاد قال الله - سبحانه وتعالى -
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8:6 الإنفطار) .
وحين امتن الله - سبحانه وتعالى - على الإنسان بتعليمه إياه ما لم يعلم قال سبحانه
(( (( (( (وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ(5:3 العلق) .
إِذًا الله - سبحانه وتعالى - كريم لأنه خلق وأكرم لأنه علم وفي هذا دلالة على أن العلم أفضل النعم لأن نعمة الخلق نعمة جليلة ومنحة عظيمة لا يقدر الإنسان على شكرها لكن الإنسان قد يعيش في الضلال والعصيان ثم يلقى الله - سبحانه وتعالى - على الكفر والعياذ بالله فلا تنفعه هذه النعم كلها فتصير الحيوانات خيرا منه لأن الحيوانات تحشر ثم يقاد لبعضها من بعض ثم تصير ترابا وساعتها يتمنى الإنسان زوال النعم التي تمتع بها في الدنيا. . [1] (
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله عز و جل: {أمم أمثالكم} قال: يحشر الخلق كلهم يوم القيامة البهائم و الدواب و الطير و كل شيء فيبلغ من عدل الله - عز وجل - أن يأخذ للجماء من القرناء ثم يقول: كوني ترابا فذلك (( (( (( الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا(40 النبأ) . (22) كما قال الله - سبحانه وتعالى - يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42 النساء) . والمعنى ودوا لو جعلوا ترابا فكانوا هم والأرض سواء.
(1) صحيح موقوف لفظا ومرفوع حكما رواه الحاكم وغيره.