فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد يخدع الشيطان بعض الناس فيأتيهم في المنام أو يتمثل لهم في اليقظة ليزخرف لهم الباطل ويصرفهم عن الحق لكن لا تنطلي هذه الأفعال على المؤمنين العالمين. قال الشيخ عبد القادر (أظنه الجيلاني) كنت مرة في العبادة فرأيت عرشا عظيما وعليه نور فقال لي يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال فقلت له أنت الله الذي
لا إله إلا هو؟ اخسأ يا عدو الله. قال فتمزق ذلك النور وصار ظلمة وقال يا عبد القادر نجوت منى بفقهك في دينك وعلمك وبمنازلاتك في أحوالك لقد فتنت بهذه القصة سبعين رجلا فقيل له كيف علمت أن الشيطان
قال بقوله لي حللت لك ما حرمت على غيرك وقد علمت أن شريعة محمد
صلى الله عليه وسلم يَسْأَلُهُ مَنْ ولا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ ولم شَأْنٍ أن
يقول أنا الله الذي لا إله إلا أنا. محبطات الأعمال حَبِطَ عمله بطل ثوابه وحُبُوطًا أيضا وأحْبَطَهُ الله والحَبَطُ بفتحتين أن تأكل الماشية فتُكثر حتى تنتفخ لذلك بطونها ولا يخرج عنها ما فيها وقيل هو أن ينتفخ بطنها عن أكل الذرق وهو
الحندوق وفي الحديث وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يُلم . قال القاضي أبو
بكر بن العربي في شرح الترمذي: الحبط على قسمين حبط إسقاط وهو إحباط الكفر للإيمان وجميع الحسنات وحبط موازنة وهو إحباط المعاصي للانتفاع بالحسنات عند رجحانها عليها إلى أن تحصل النجاة
فيرجع إليه جزاء حسناته. وقال القول الفصل
في هذا أن الاحباط احباطان أحدهما إبطال الشيء للشيء واذهابه جملة -
إحباط إسقاط - كاحباط في الجهتين إذهاب حقيقى ثانيهما إحباط الموازنة إذا جعلت الحسنات في كفة والسيئات في كفة فمن رجحت حسناته نجا ومن رجحت سيئاته وقف في المشيئة إما أن يغفر له وإما أن يعذب فالتوقيف ما لأن توقيف المنفعة في وقت الحاجة إليها إبطال لها والتعذيب إبطال أشد منه إلى حين الخروج من النار ففي كل منهما
إبطال نسبى أطلق عليه اسم الاحباط مجازا وليس هو إحباط حقيقة لأنه
إذا أخرج من النار وأدخل الجنة عاد إليه ثواب عمله وهذا بخلاف قول الاحباطية الذين سووا بين الإحباطين وحكموا على العاصي بحكم الكافر
وهم معظم القدرية والله
إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ مسلم
يطعم الله الكافر في الدنيا بما عمل من الحسنات أي بما
فعله متقربا به إلى الله تعالى مما لا يفتقر صحته إلى النية كصلة الرحم والصدقة والعتق والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها - قاله النووي. (495)
يُرِيدُ مسلم بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ بكل
أشكاله وألوانه. إن وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ في
الآخرة مهما عظمت ولا وزن لها مهما حسنت وفي هذا يقول الله سبحانه (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( الله - صلى الله
لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا مؤمنا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ويجزى
بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يجزى بها (494) الله عنها قالت قلت يا رسول الله ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال لا ينفعه إنه لم يقل يوما رب.
(495) وقال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ وتعالى -
وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا - سبحانه
وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 65 الزمر) .