فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الله - سبحانه وتعالى -
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((45 التوبة) .
وقال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((10 البقرة) . قال العلامة ابن القيم
-رضي الله عنه - في المنافقين لبسوا ثياب أهل الإيمان على قلوب أهل
الزيغ والخسران والغل والكفران فالظواهر ظواهر الأنصار والبواطن قد تحيزت إلى الكفار فألسنتهم ألسنة المسالمين وقلوبهم قلوب
المحاربين ويقولون آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين رأس مالهم الخديعة والمكر وبضاعتهم الكذب والخَتْرُ - الغدر - وعندهم
العقل المعيشي أن الفريقين عنهم راضون وهم بينهم آمنون يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون. قد نهكت أمراض الشبهات والشهوات قلوبهم فأهلكتها وغلبت القصود السيئة على إراداتهم ونياتهم فأفسدتها ففسادهم قد ترامى إلى الهلاك فعجز عنه الأطباء العارفون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما من علقت مخالب شكوكهم بأديم إيمانه مزقته كل تمزيق ومن تعلق شرر فتنتهم بقلبه ألقاه في عذاب الحريق ومن دخلت شبهات تلبيسهم في مسامعه حال بين قلبه وبين التصديق ففسادهم في الأرض كثير وأكثر الناس عنه غافلون وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا: إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم. المتمسك عندهم
بالكتاب والسنة صاحب ظواهر مبخوس حظه من المعقول والدائر مع النصوص عندهم كحمار يحمل
أسفارا فهمه في حمل
المنقول وبضاعة تاجر الوحي لديهم كاسدة وما هو عندهم بمقبول وأهل الاتباع عندهم سفهاء
فهم في خلواتهم ومجالسهم بهم يتطيرون وإذا قيل لهم: آمنوا كما آمن الناس قالوا: أنؤمن
كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون. لكل منهم وجهان وجه يلقى به المؤمنين
ووجه ينقلب به إلى وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ بظاهره
المسلمون والآخر يترجم به عن سره المكنون وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا: آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: إنا معكم إنما نحن مستهزئون. قد أعرضوا عن الكتاب والسنة استهزاء
بأهلهما واستحقارا وأبوا أن ينقادوا لحكم الوحيين فرحا بما عندهم من العلم الذى لا ينفع
الاستكثار منه