فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن الله - سبحانه
وتعالى - لا يقبل أعمال المنافقين المرتابين الذين في سجون الخداع والتمويه فأضروا بأنفسهم ضررا ليس
بعده ضرر
وهو الخلود في النار والعياذ بالله مع أنهم أتعبوا أنفسهم في الدنيا بالصلاة والصيام والإنفاق كما قال الله - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (
(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((54 التوبة) . والعجيب أن أعمال المنافقين - من صلاة وصيام وتلاوة وغيرها- قد تفوق أعمال أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لكن لا قبول لأعمالهم ولا وصول لأقدامهم كما سبق في الحديث
فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية. (687) فالمنافقون يقرأون الله - صلى الله عليه وسلم - ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعهما مر. (688) [1] (وعن يزيد بن عميرة وكان من أصحاب معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أخبره قال كان لا يجلس مجلسا للذكر حين
يجلس إلا قال الله حكم قسط
هلك المرتابون فقال معاذ بن جبل يوما إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير أن يقول ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره ما ابتدع ضلالة وأحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم وقد يقول المنافق كلمة قال قلت لمعاذ ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال بلى
اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات* التي يقال لها ما هذه ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله
أن يراجع وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا. (689) هكذا المنافقون في الدنيا يقولون كلمة الحق أحيانا ثم يوم القيامة تأتي قاصمة ظهورهم وفاضحة كذبهم حين يقفون يستغيثون وما أشق
الجواب والعتاب
(1) رواه البخاري ومسلم. (688) رواه البخاري ومسلم.