فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 496

وأما أوضاعنا المعاصرة المزرية (*) فعلم كثير وعمل قليل وصار الرجل يشتهي سماع الخطيب الفلاني لا لعلمه وإنما لجمال أدائه وحسن إلقائه فتحول سماع الخطباء كسماع المغنين سواء بسواء. وصدق الله الحكيم الخبير - سبحانه وتعالى - إذ يقول (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (* (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( * (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( 68:66 النساء) . إن كل ما في هذا الكتاب

وأضعاف أضعافه معلوم لدى كثير من المسلمين ولكن هل أدى هؤلاء زكاة العلم الذي علموه؟! حقا إنها مأساة لقد تحول كثير

من المسلمين اليوم إلى مكتبة متحركة تغدو وتروح ويا ليتها مفتوحة الباب لمن شاء أن يقرأ

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ كلا لِيَعْبُدُونِ مؤصدة

عندما ترى منكرا لا تفتح بابها لتظهر ما

معها من وثائق فتدين المنكر وعندما ترى معروفا

تغض الطرف عنه. ذكر الغزالي أن الشبلي رحمه الله خدم أربعمائة أستاذ، وقال قرأت أربعة آلاف حديث، ثم اخترت منها حديثا واحدا، وعملت به، وخليت ما سواه؛ لأني تأملته فوجدت خلاصي ونجاتي فيه، وكان علم الأولين، والآخرين كله مندرجا فيه فاكتفيت الله عليه وسلم قال لبعض أصحابه:(اعمل لدنياك بقدر مقامك فيها، واعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها، واعمل

لله بقدر حاجتك إليه، واعمل للنار بقدر صبرك عليها) (757) ... [1] (الحل يا مسلمون أن نعمل بما علمنا الله وأن نعلم غيرنا وأن نقدم للإسلام شيئا ينفع وأن يؤدي كل واحد منا رسالته في

موقعه الذي يسره الله له والله المستعان على أن يصلح قلوبنا وأحوالنا ويحسن ختامنا إن ربي سميع قريب مجيب والحمد لله رب

العالمين. لا شك أن العمل يزيد أجره ويعظم قدره على قدر الفتن المحيطة به أو كما قالوا كلما عظمت المشقة كلما عظم الأجر وها نحن أولاء نحيا في زمن الغربة غربة

الدين هذا الزمان الذي وصفه رسول الله بالصبر كما قال إن من ورائكم أيام الصبر المتمسك فيهن يومئذ بمثل ما أنتم عليه له كأجر خمسين منكم)قالوا يا نبي الله أو منهم؟ قال: (بل منكم) قالوا يا نبي الله أو منهم

؟ قال: (بل منكم) ثلاث مرات أو. (758) فما أكثر الفتن

التي تحتوش الغرباء من شبهات وشهوات ولكن هذه الفتن تظل تلتف حول أبدان المؤمنين دون أن تصيبهم بشيء لأن قلوبهم مطمئنة بالإيمان وأرواحهم معلقة بالديان وأبدانهم مستسلمة للمنان فبشراهم ببشرى رسول الله التي يقول فيها:

بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء. (759) توحيد الكلمة كما - سبحانه وتعالى - لكلمة التوحيد

دعانا إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ الكلمة أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (( (( (( (( (

(( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَقَالَتْ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ الكلمة سِينِينَ لغة القرآن

لغة واحدة فمن تعلم العربية فهو عربي والمسلمون يصومون معا في آن واحد ويجتمع في الحج بزي موحد أما ينهض ذلك بالمسلمين فيجعلهم يرجعوا إلى ما كان عليه رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - وصحابته ويتخلون عن أطماعهم وأغراضهم وأهواءهم ولكن أعداء الله من اليهود وغيرهم يريدون غير هذا ولهذا في بروتوكولات حكماء صهيون ما نصه

(1) ليس حديثا ولا سند له يثبت ولكن معناه صحيح. وببعض هذا اللفظ روي مقطوعا رواه أبو نعيم في

الحلية(قال رجل لسفيان أوصيني فقال له اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها واعمل للآخرة بقدر مقامك

فيها والسلام). (758) صحيح رواه الطبراني والعراقي وغيرهما. (759) رواه مسلم. (طوبى) قيل أن معناها فرح وقرة عين وقال عكرمة نعم مالهم وقال الضحاك غبطة لهم وقال قتادة حسنى لهم وقيل المقصود بها شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة سنة

ولا يقطعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت