فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 132

مع ما يحكى من عجائب أجوبته في مضائق الأسئلة وبدائع تدبيراته في مصالح الخلق ومحاسن إشاراته في تفصيل ظاهر الشرع التي يعجز الفقهاء والعقلاء عن إدراك أوائل دقائقها في طول أعمارهم لم يبق له ريب ولا شك في أن ذلك لم يكن مكتسبًا بحيلة تقوم بها القوة البشرية.

بل لا يتصور ذلك إلا بالاستمداد من تأييد سماوي وقوة إلهية وأن ذلك كله لا يتصور لكذاب ولا ملبس بل كانت شمائله وأحواله شواهد قاطعة بصدقه حتى أن العربي القح كان يراه فيقول: والله ما هذا وجه كذاب.

فكان يشهد له بالصدق بمجرد رؤيته لشمائله فكيف من شاهد أخلاقه ومارس أحواله في جميع مصادره وموارده اهـ.

اللهم ألهمنا ذكرك وشكرك وارزقنا حبك وسهل علينا طاعتك وفرغنا للتفكير في مخلوقاتك واجعل لنا رضاك موئلًا وعاقبة واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

إِلى اللهِ تشْكُوا قَسْوةً وَتَوَحُّدَا ... ونَرْجُوْهُ غُفْرَانًا فَرَبُّكَ أَوْحَدُ

ودُوْنَكَ مِنِّي النُّصْحَ يَاذَا المُوَحِّدُ ... قُمِ الليَّلَ يَا هَذَا لَعَلَّكَ تَرْشُدُ

إِلى كَمْ تَنَامُ الليلَ والعُمْرُ يَنْفَدُ

تيقظ وَتُبْ فاللهُ لِلْخَلْقِ رَاحِمٌ ... وإِنِّي لِنَفْسِي نَاصِحٌ ومُلازِمٌ

فَقُمْ لا تَنَمْ فالشَّهْمُ بالَلَّيلْ قَائِمٌ ... أَرَاكَ بِطُوْلِ اللَّيلِ وَيْحَكَ نَائِمٌ

وَغَيْرُكَ في مِحْرابِهِ يَتَهَجَّدُ

لَقَدْ فَازَ أَقْوَامٌ ونَحْنُ نُشَاهِدُ ... أَما تَسْتَحِيْ أَوْ تَرْعَوِي أَوْ تُجَاهِدُ

فَلَيْسَ سَواءٌ قَائِمٌ ذَا وَرَاقِدُ ... ولَوْ عَلِمَ البَطَّالُ مَا نَالَ زَاهِدُ

مِنَ الأَجْرِ والإِحْسَانِ مَا كَانَ يَرْقُدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت