فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 356

وفي الفصل الثاني، بين ما ينبغي أن يكون عليه سلوك المرء مع رؤسائه ومن هم فوقه، من اجتهاد في خدمتهم، وإظهار لمحاسنهم، وحفظ لأسرارهم، وتنزيه لهم عن القبائح، وحذر عند مناصحتهم، وإنكار للذات عند خدمتهم، وإظهار الافتقار إليهم، والاستفادة من القرب منهم بتحصيل المنافع ...

وفي الفصل الثالث، بيَّن ما ينبغي أن يستعمله المرء مع أنداده، أصدقاء وأعداء، ومن ليسوا بأصدقاء ولا أعداء، صلحاء ونصحاء، أو سفهاء وأهل كبر ومنافسة.

وفي الفصل الرابع، بيَّن ما ينبغي أن يستعمله المرء مع من دونه، ضعفاء ومحتاجين، أذكياء متعلمين أو بلداء جهلة.

وفي الفصل الخامس، تحدث عن سياسة المرء نفسه، مالا واقتصادا، واستجلابا للجاه واللذة غير المحرمة، بتحصين الأسرار وأصالة الرأي والمشاورة، ومحاذرة الأعداء بالإحسان إليهم والشفاعة لهم بما يخمد ثائرتهم ويضعف أحقادهم.

وهو في رسالته كلها ظل وفيا للعقيدة اليونانية التي لا تؤمن بالمعاد الأخروي ولا بالحساب أو العقاب، وكانت توجيهاته خاصة بطرق استجلاب سعادة الدنيا التي هي في الفلسفة اليونانية الجاه واللذة وعلو المقام وتحصيل السعادة. وهي تعاليم تجعل الممتثل لها مسخ امرئ انتهازي من الطراز الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت