فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 356

ابن أبي الربيع وكتابه:

"سلوك المالك في تدبير الممالك"

تبدو أهمية الكاتب والكتاب من كونهما يمثلان نهاية الحقبة العباسية، بكل ما تعنيه هذه الحقبة سياسيا من انهيار للدولة العربية واستئساد لأعدائها، وتحكم المماليك والعجم في دويلاتها المركزية كالشام ومصر والجزيرة ونجد والحجاز. وهما بذلك من خواتم فترة التصنيف السياسي الفلسفي زمن المستعصم العباسي (ت 656 هـ/1258 م) .

قسم ابن أبي الربيع كتابه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة:

بين في المقدمة بأسلوب متذلل دواعي التأليف بقوله:"وبعد، فإن الذي بعث المملوك على تأليف هذا الكتاب أمران، أما الأول فإنه وقف على كتاب مشجر في حفظ البدن مختصر. ولا خفاء على كل ذي فطانة ومن به أدنى نظر في العلوم الحقيقية أن النفس أشرف من البدن، فمراعاتها إذا وإصلاح أخلاقها الصادرة عنها وتزكيتها بالعلم والعمل من أهم الأسباب، وأحرى بالتقديم عند ذوي الألباب؛ ... والثاني أن بعض من أوامره مطاعة مجابة، وعوارض العوائق عن ملتمساته منحسرة منجابة، ومن اصطفاه الجناب المقدس وقدمه ورفعه على أمثاله وكرمه، أمره أن يمضي ذلك الرأي في إنشاء الكتاب المقدم ذكره."

وفي الفصل الأول بين أن أكمل مراتب الإنسان، وأعلى درجات السعادة الأبدية تستحق بتوفر ثلاث عشرة فضيلة، هي: جودة تخيل، وصحة وفهم وحفظ وفطنة، ومحبة للعلم والصدق والعدل، وكبر نفس وقوة عزيمة، وترفع عن الشهوات واستهانة بالدينار والدرهم.

وفي الفصل الثاني بين أحكام الأخلاق وأقسامها.

وفي الفصل الثالث بين أصناف السيرة العقلية الواجب اتباعها والعمل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت