الفصل السابع
الخلافة الراشدة من خلال مفهوم العدالة
يقول الله تعالى:
ـ {إِنَّ اللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل 90.
ـ {وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ} . الرحمن 7 - 8.
ـ {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} الأنعام 152.
ـ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} المائدة 8.
هذه بعض نصوص القرآن الكريم عن العدالة، ونصوص السنة النبوية في الموضوع أكثر من أن تحصى في هذه الدراسة، وكلها تؤسس العدالة الإسلامية على أربعة أركان:
ـ ركن المساواة في التكاليف الشرعية والواجبات الاجتماعية والوطنية، وفي الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والقانونية.
ـ ركن حفظ ضرورات الفرد والمجتمع حياةً وعقلًا ونسلًا ومالًا ودينًا وعرضًا ضمن مصلحة الجماعة التي هي الأمة بصفتها مجموعة مواطنين يكونون دولة على أرض هي لهم جميعا.
ـ ركن التجرد التام عن الهوى محبة وبغضا، موالاة وعداوة، وإن اختلفت الأجناس والألوان والأديان والمصالح والمراتب في سلم الجاه والسلطة والثروة.