هو الحسين بن علي، أبو القاسم، ويُلقب بالوزير المغربي. فارسي الأصل، وُلد سنة 370 هـ / 980 م. قتل الحاكم الفاطمي أباه وعمه وأخويه؛ ففر إلى الشام ثم بغداد والموصل. استوزره مشرف الدولة البويهي مدة قصيرة، ثم تنكر له ففر منه. وتقلبت به الأحوال واضطرب أمره إلى أن توفي سنة 418 هـ/1027 م.
رسالته Mالسياسة L حققها الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، معتمدا على نسختين، تحمل الأولى رقم 6 اجتماع تيمور - وتحمل الثانية رقم 77 مجاميع مصطفى فاضل باشا بدار الكتب المصرية. وقامت مؤسسة شباب الجامعة في الإسكندرية بطباعتها ونشرها
قسم أبو القاسم رسالته إلى مقدمة موجزة وثلاثة أبواب:
في المقدمة بين مقصوده منها، وهو الفائدة التي يُعد العظماء عامة والسلطان خاصة، أولى الناس بها. ثم بين أنواع السياسات، وهي ثلاثة في نظره: سياسة السلطان لنفسه، وسياسته لخاصته، وسياسته لرعيته.
وخصص الباب الأول لطريقة إصلاح السائس نفسه بالمطعم والمشرب والحمام والرياضة واللذة، وبإحراز فضائل النفس والحرص على معرفة التاريخ والاستفادة من التجارب، والتخلق بما يستجلب محبة الخلق وطاعتهم، إحسانا وعدلا ووفاء.
وفي الباب الثاني تحدث عن ضرورة إصلاح السلطان أخلاق خاصته، وتفقد أحوالهم، والإحسان إليهم، وبسط آمالهم في العفو عن الزلل، واختيار أكثرهم قدرة على الخدمة، قادة للجيوش وشرطة وقضاة ومحتسبين وجباة للأموال.
وفي الباب الثالث تحدث عن سياسة السلطان رعيته حزما وفطنة، وحسن سيرة، وتعرفا على طبقات العامة، وإكراما للأخيار، وتعطفا على الضعفاء وقمعا