فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 356

الباب السابع

التصور الإسلامي للنظام السياسي

بناءً فكريًا

الفصل الأول

عوائق الفكر والعمل

تبين مما سبق أن تراث الأمة الإسلامية في الميدان السياسي ـ عدا الكتاب والسنة ـ على صنفين: تراث مكتوب، وتراث تجربة عملية.

أما التراث المكتوب فيشمل:

ـ الإنتاج الفكري لفلاسفة العرب المسلمين الأوائل؛ وهو كما رأينا ترديد يكاد يكون حرفيا لتراث فلاسفة اليونان والهند والصين وغيرهم.

ـ الإنتاج الفكري للفقهاء والمتكلمين، حول فقه الإمامة والخلافة، سواء منه ما رُبط بأصل العقيدة كما لدى الشيعة في فلسفة الانتظار أو ولاية الفقيه؛ وما عُدَّ من فقه الفروع أو الآداب السلطانية ومرايا الملوك، كما لدى أهل السنة.

وهذا الصنف بشقيه الشيعي والسني، مجرد اجتهادات وتصورات تحكمية، غير مبنية على أساس متين من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة. بل منه ما هو انعكاس غير مباشر لمعتقدات الفلسفة الإشراقية حول"القائد الملهم"، المتصل بالعقل الفعال، المعصوم من الزلل، مَلِكا كان أو نبيا أو فيلسوفا أو إماما. ومنه ما هو انعكاس لتجربة عرب ما قبل الإسلام، ملكية مستبدة وحكما فرديا مطلقا مسلطا على أموال الناس وأرواحهم وأعراضهم؛ وإنْ دُلس على هذه الأوضاع ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت