بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وصفيه، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليما. وبعد:
لعل مما يربك الصحوة الإسلامية، في مواجهتها لنظم الحياة المعاصرة، وحوارها مع المخالفين والمناصرين، عدم وضوح نهج سياسي إسلامي رشيد في الفقهيات المعاصرة، مما يفرض الاتجاه إلى هذا الصنف من الدراسة والبحث، وإيلاءه ما يستحقه من عناية، لاسيما وتحدي الديموقراطيات الغربية ذات الأصل اليوناني قائم، ومدجج بمختلف علوم العصر وأسلحته الفكرية والمادية والاقتصادية وأبناء المسلمين أقبلوا عليه يغرفون بانبهار وانهيار.
ولعل الجواب الذي تفرض صياغته علينا الظروف الحالية، وتحدياتها السياسية المعاصرة، لابد أن يكون عن سؤال قديم حديث هو:
ـ ماذا ينبغي أن نختار أولا؟ حاكما أو نظام حكم؟
ـ خليفة أو نظام خلافة؟ مدبرا لأمرنا أو نظام تدبير له؟