فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 356

الفارابي ورسالته"السياسة"

ولد الفارابي، محمد بن محمد بن طرفان بن أوزلغ، أبو نصر، من أبوين من أصل فارسي في مدينة فاراب سنة 260 هـ/ 874 م. كان أبوه من قواد الجيش، وتعلم على يد متى بن يونس، ثم اشتغل بحران على أبي حنا النصراني، ثم انتقل إلى بغداد واشتغل بدراسة الفلسفة اليونانية وألف بها معظم كتبه، ثم انتقل إلى دمشق فقربه سيف الدولة الحمداني وأكرمه وأجرى له راتبا لمعاشه. وتوفي بدمشق سنة 339 هـ/ 950 م.

رسالته"السياسة"أخرجها الراهب شيخو اليسوعي معتمدا على نسختين إحداهما بالمكتبة الشرقية، والثانية بمكتبة الفاتيكان. ثم حققها الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد، ونشرتها مؤسسة شباب الجامعة بالإسكندرية.

قسم الفارابي رسالته إلى خمسة فصول بعد المقدمة:

في المقدمة شرح قصده من التصنيف، وهو ذكر قوانين سياسية يعم نفعها جميع من استعملها من طبقات الناس، سواء منهم الأرفعون أو الأوسطون أو الأوضعون. ثم بيَّن طريقة اكتساب السياسة بأن يتأمل المرء أحوال الناس ويمعن النظر فيها، ويميز محاسنها ومساوئها، نافعها وضارها، ويجتهد في التمسك بالمحاسن والتحرز من المساوئ. مشيرا إلى أن المرء تتجاذبه قوتان: ناطقة ـ أي عاقلة ـ، وبهيمية. ولكل منهما إرادة واختيار، وعليه أن يوهن القوة البهيمية ويخمدها، وهو لذلك بين حالين محمود ومذموم، في كل منهما له فائدة، هي ترويض النفس على التمسك بالمحمود وترويضها على الاحتراز من المذموم.

أما الفصل الأول، فتناول فيه وجوب معرفة الله تعالى معرفة عقلية مبنية على التأمل والاستقراء، على النهج الفلسفي اليوناني؛ ولم يرجع في ذلك مطلقا إلى الكتاب أو السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت