فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 356

عندما نسلم الوجه للبارئ عز وجل، والفؤاد لفاطر السماوات والأرض، وتنتابنا لحظات الإشراق الرباني، تتوج الروح بالنور، وتغمر الوجدان بالشوق، وتشحن الوعي بالمدد؛ حينئذ يَهَبُ المرء كل شيء لخالق كل شيء، ويعبئ كل الطاقة لطاعة ربّ الطاقة؛ في عبادة سرمدية تسع الكون وما حوى، إنسا وجنا وملائكة وخلقا مما لا يعلمون، في طمأنينة سجود أبدي بين يدي نور السماوات والأرض {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} الرعد- 15

فإلى الذين يسجدون لله طوعا، علهم بلقاء ربهم يفرحون؛ وإلى الذين يسجدون لله كرها، علهم بالتوبة النصوح يفوزون، أقدم هذا المصنف المتواضع، محاولة جريئة نحو بديل بنّاء، يتخذه المحبون نقطة ارتكاز وتطوير، وعقلاء الكارهين والمخالفين مجال حوار بنّاء وجدل رصين. أما غيرهم فنسأل الله لهم رشدا وصلاح بال. والله من وراء القصد، وهو يهدي السبيل.

يوم الجمعة 21 ربيع الأول 1421 من الهجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان.

عبد الكريم محمد مطيع الحمداوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت