فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 356

الباب الأول

الفكر السياسي

لدى الصحوة الإسلامية المعاصرة

الفصل الأول

الصحوة الإسلامية وتحديات العصر

لا ريب في أن مشاعر التصاغر ومركبات النقص، تهيمن على شعوب المسلمين حكاما ومحكومين، مثقفين ومفكرين، متدينين ولائكيين. وأن الثقافة الغربية هي المتحكمة فيهم بقوة السلاح والاقتصاد والتقدم العلمي.

هذه الحالة المَرَضِية أنتجت فكرا سياسيا عليلا، لدى كثير من قادة الفكر والسياسة، ومختلف الشرائح الحزبية والمنظمات الدينية، سواء منهم من نشأ على الثقافة الغربية، أومن تشرَّبها عن طريق مركب التقازم أمام الوافد الأجنبي، ولو كان أصيل الثقافة إسلاميها.

هذه الحالة أنبتت أيضا على أرض المسلمين، أنظمة للحكم خاضعة لكثير من الإكراهات، منها:

ـ إكراه الخوف من الصحوة الإسلامية، و الرعب من عودة الأمة إلى دينها، تلتمس منه سبل الرشاد، وتبحث فيه عن طوق النجاة. واسْتُجيب لهذا الإكراه برفع شعارات فقهية جوفاء، تتعايش بها المراقص والمسافح مع المساجد والمعابد، ويباح بها بيع الأعراض والبلاد والعباد، ويتمتع بها المسخ والفساد بحرية تخريب النفوس والقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت