السياسي لدى المسلمين، بما يعيد الأمة إلى نظام"الخلافة على نهج النبوة"، ضرورة ملحة يفرضها واقع الظلم والعسف والاستبداد؛ ويفرضها تقارب الزمان والمكان وفشو القلم والإعلام، وحِدَّةُ تحدي الآخر، مما جعل الكرة الأرضية قرية واحدة، بل أسرة واحدة تأثيرا وتأثرا؛ كما تفرضها القيم الحديثة السائدة، قيم الحوار وحرية الفكر والمعتقد، مما يفتح آفاقا شاسعة للإقناع بدعوة الحق، عقيدة ومنهاج حياة، سياسة وتدبيرا، تصورا شاملا متكاملا لحياتي الدنيا والآخرة.
هذا ما نعالجه في هذه الدراسة المتواضعة، بمحاولة دفع الفقه السياسي لدى المسلمين، خطوة إلى الأمام أو خطوتين. فإن لم نستطع، فبالنقد وتبيان أوجه الخطإ والصواب؛ وإلا فبإثارة اهتمام القادرين والمتخصصين، وحَفْزِ هِمَم الصادقين المخلصين، وذلك ـ لعمري ـ مكسب ليس بالهين.
عبد الكريم محمد مطيع الحمداوي