فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 356

وفي الفصل الرابع تحدث عن أقسام السياسات، ووجوب تبجيل الملوك وتعظيمهم، لأن ذلك هو سبيل تحصيل السعادة. ثم تطرق إلى ما يفتقر إليه الناس من حفظ للنوع، غذاء ولباسا ومسكنا وتناسلا وعلاجا، وكل ذلك يتم بتدبير الملوك الذين هم الحفظة على الخلق، وتنصيبهم يكون من الله تعالى.

ثم انتقل إلى الحديث عن أركان المملكة، وهي عنده أربعة أركان: الملك والرعية والعدل والتدبير، وفصل الحديث عن هذه الأركان بما لا فائدة من إيراده.

هذه نماذج من التصنيف السياسي لدى فلاسفة المسلمين، ولعل من نافلة القول أن نؤكد أنها وإن اختلفت بعض مضامينها، قد اتفقت في تعريفها للسياسة بأنها القيام بأمر الناس، بما يصلحهم من تحقيق المصالح المادية ودرء المفاسد؛ وفي إعراضها عن الاستشهاد بنصوص الكتاب والسنة، أو الإشارة إلى الآخرة والبعث والنشور؛ وفي التوجه بها إلى الملوك والسلاطين، سواء بمجرد التلميح والإشارة كما فعل الفارابي وابن سينا، أو بالتصريح الواضح كما فعل ابن أبي الربيع. وفي كل الأحوال تبدو المدرسة الأفلاطونية وسماتها بمفاهيم الحكم الفردي المطلق، جلية في كل ما ذهب إليه هؤلاء الفلاسفة ومن سار على نهجهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت