دائما ليس إلا مُؤَجِرًا موقتا لمكاتب الدولة من مالكها الحقيقي، الذي هو الجهاز العسكري البوليسي القابع خلف الواجهة، الممسك بخيوط اللعبة.
وكل من يشك في هذا، عليه أن يفتح عينيه جيدًا، ليعرف مدى الاستقلالية لدى الوزير الأول في هذه الدول والوزراء معه، ومقدار استقلالية التعليم والإعلام والثقافة، وقرارات الحرب والسلم والأمن السياسي، وموضوعية حقوق الإنسان، وحرية التجارة والصناعة عسكريا ومدنيا، ومدى علمانية الدولة ولائكيتها وحيادها الديني، ليتأكد في نهاية المطاف من أن الديموقراطية الغربية وليدة الوثنية اليونانية ليست إلا تحالفًا ضد الإنسانية بين البندقية وسبيكة الذهب.