المحب وخجل الولهان، وخشية العبد المطيع:"يا نفس ما لك تلوذين كل ملاذ؟"ثم يُعْرِضُ - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه مناجيا ربه:"اللهم اغفر لي، واجعلني في الرفيق الأعلى". وكان آخر ما ناجى به ربه، وكأن ربه قد سأله، فأجاب مُبَرِّئًا ذمته:"جلال ربي الرفيع، قد بلغت" [1] . ثم فاضت روحه الطاهرة إلى ربها وبقيت سنته العطرة، وبقيت ريح المسك في يد أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ بعد أن وضعت يدها على صدره الكريم، جُمَعًا وجمعًا، تتوضأ وتأكل وما يذهب ريح المسك منها. فصلى الله عليك يا رسول الله، يا طيب الذكر في الدنيا والآخرة، يا نبينا وفخرنا ورحمة ربنا المهداة إلينا.
(1) - السيرة الحلبية 3/ 457.