فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 563

ـ 78 ـ

أي عامل كان من النواسخ وغيرها، حتى يدخل فيه مثل: جاء، فإنك إذا قلت مثلا: زيد منطلق، جاز أن تقول: جاء زيد منطلقًا، وكلام المصنف ـ رحمه الله ـ يُفهم منه أنّ المراد بالعوامل اللفظية هو القول الثاني، لأنه لو كان المراد بالعوامل اللفظية القول الأول لما احتاج إلى قول: غير الزائدة 0

وقوله: لتخبر عنه:

هذا الفصل وإن استفاد به إخراج زيد إذا لفظ به من غير ضميمة لفظا ولا تقديرا، فإنه ضرَّه بإخراج بعض المبتدآت من الحد، وهو مثل قولنا: أقائم الزيدان؟ وما ذهب أخواك فإنه إنما ذكرت المبتدأ هنا لتخبر به لا عنه، وليس هنا خبر لا ملفوظ به، ولا مقدر، فبان فساد هذا الفصل للحد، على أن قوله أول الكلام يخرج به مثل زيد من غير ضميمة، فلا حاجة إلى هذا، ومن المبتدآت التي لا خبر لها أيضًا قولهم: أقلُّ رجل يقول ذلك، فأقل مبتدأ لا خبر له، لأنه بمعنى الفعل في قولهم: قلَّ رجلٌ يقول ذلك، ويقول ذلك صفة لرجل وليس بخبر، بدليل جريه على رجل في تثنيته وجمعه، وكذلك قولهم: كل رجل وضيعته فإنه لا خبر له على أحد الوجهين، وكذلك قولهم: حسبك [1] ، مبتدأ لا خبر له على أحد الوجهين، لكونه في معنى اكتف، وكذلك قول الشاعر [2] :

65 ـ غيرُ مأسوفٍ على زَمنٍ يَنقَضِي بالهمّ والحَزَنِ 0 (المديد)

ومثله قول الآخر [3] :

66 ـ غيرُ لاهٍ عِداكَ فاطْرَح اللَّهوَ ولا تغتررْ بعارضٍ سَلِمِ 0 (الخفيف)

فغير في البيتين مبتدأ لا خبر له على أحد الوجهين، لأنه محمول على ما، كأنه قيل: ما يؤسف على زمن، كما في قولهم: ما قائم أخواك، وكان الأولى أن يلتقي بقوله أول الكلام: لأن مثل زيد من غير ضميمة، لا يقال فيه هو أول الكلام 0

قوله والخبر هو الجزء المستفاد من الجملة:

(1) وردت هذه الفقرة في الأشباه والنظائر 3/ 94، وفي الغيث المسجم 1/ 130، وفي الغيث: حسبك بزيد

(2) لأبي نواس الحسن بن هانئ، ومأسوف: اسم مفعول من الأسف وهو أشد الحزن 0 همع الهوامع 2/ 6، الخزانة 1/ 345، تذكرة النحاة، ص 171، شرح ابن عقيل 1/ 191، شرح الأشموني 1/ 147

(3) لم أقف لهذا الشاهد على نسبة إلى قائل معيّن، لاه: اسم فاعل مأخوذ من مصدر لها يلهو وذلك إذا ترك وسلا وروّح عن نفسه بما ... لا تقتضيه الحكمة، اطرح: اترك، سلم: صلح وموادعة 0 تذكرة النحاة، ص 366، شرح ابن عقيل 1/ 190، شرح ... الأشموني 1/ 147، شفاء العليل، ص 247، الغيث المسجم 1/ 130

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت