فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 563

وأنشدني لنفسه يصف صاحبه الوزير مؤيد الدين إبراهيم بن يوسف الشهابي القفطي [1] وقفط ضيعة من أعمال مصر:

فاقَ الوزيرُ مؤيِّدُ الدينِ الوَرى ... بفضائل وفواضل تَهمي

يُحيي العفاةَ بعفو سَيْبِ يمينهِ ويُميتُ ضغنَ عِداه بالحلم 0 (الكامل)

وله من نثر يصفه به، وأملاه عليّ:

وقد أثبتْ له ما تستحليه ندورا، وتستجليه بدورا، وتستعظمه شذورا، وتستجيده لباتٍ ونحورا 0

ومن أبياته الخريدة المستغنية عن القلائد، واليتيمة المزرية بالفرائد قوله ـ قال شيخنا بهاء الدين ـ أنشدنيها لنفسه:

يا قمرًا حازَ كلَ ظُرف وحار مما حواه وصفُ

منزلك القلب إنْ زمانٌ عاندَ في أن يراك طَرفُ

ضمَّك جبرٌ لكسرِ قلبٍ عليه نصبُ الهموم وقفُ 0 (مخلع البسيط)

الفرائد والشوارد كتاب لابن سناء الملك 0

وكان شيخنا بهاء الدين قد شرع أن يصنع ديوانا على نحو قلائد العقيان [2] واليتيمة [3] والخريدة [4] ونحوها، وإليه أشار بقوله: وقد أثبتْ له ما تستحليه ندورا، يعني أثبته في هذا الكتاب، ثم كسل عن إتمامه 0

وأنشدني شيخنا بهاء الدين رضي الله عنه لنفسه وقال: بعث إلي بعض أصحابي يعاتبني على انقطاعي عنه ثلاثة أيام، فكتبت إليه، والعاتب هو مجد الدين عبد الرحمن ابن كمال الدين عمر الصاحب بن أحمد بن هبة الله ابن أبي جرادة العقيلي المعروف بابن العديم [5] :

وحقِّك ما انقطعتُ لنقضِ عهدٍ ... وما أنا للمودةِ بالمُضِيعِ

ولكنّ الليالي غادرتني ... بلا سكنٍ فَريدًا من جَميعِ

وحسبك ما يقاسي طولَ دهري ... فؤادي من سُؤالي في الرُّبوعِ 0 (الوافر)

ـ 19 م ـ

(1) هو المعروف بابن القفطي،، ولد بالقدس سنة 594 هـ، وتوفي بحلب سنة 658، سمع بحلب ودمشق، ووزر بحلب بعد أخيه، وهو من الصدور الرؤساء ... الفضلاء الأعيان 0 ملء العيبة، الحاشية 3/ 130

(2) هو قلائد العقيان في محاسن الأعيان لأبي النصر الفتح بن عيسى بن خاقان القيسي ت 535 هـ، وله أيضا المطمح 0 ملء العيبة 3/ 131 ـ الحاشية

(3) يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر للإمام أبي منصور عبد الملك بن محمد الثعالبي ت 430 هـ

(4) خريدة القصر وجريدة العصر لأبي عبد الله محمد بن محمد بن حامد بن عبد الله بن علي المعروف بالعماد الكاتب الأصبهاني والملقب بابن أخي الوزير، ت 519 هـ

(5) مدرس المذهب الحنفي بالمدرسة الظاهرية البيبرسية بالقاهرة، ت 699 هـ 0 ملء العيبة، الحاشية 3/ 131

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت