فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 563

120 ـ إنْ وجدتُ الكريمَ يمنعُ أحيانًا ... وما إنْ بذا يُعدَُ بَخيلا 0 (المديد)

وأبيات أخرى ترك في جميعها اللام لفهم [51 ب] المعنى 0

قوله: وانفردت إنّ ولكنّ إلى في أحد القولين [1] :

اعلم أنك إذا قلت: إنّ زيدا أخوك وعمرو، اختلفوا في رفع عمرو، فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز أن يكون إلاّ مبتدأ، وخبره محذوف، لدلالة الأول عليه، ولا يجوز أن يكون معطوفا على موضع الابتداء عند هؤلاء، كما يجوز في الوجه الآخر على ما سنذكره، فيكون عند هؤلاء من عطف الجملة على الجملة، وذهب أكثر المحققين إلى أنه معطوف على موضع إنّ مع اسمها، وكذلك لكنّ، قالوا: وكذلك لكنّ، قالوا: وذلك لأن قولك: إنّ زيدا أخوك، في المعنى كقولنا: زيد أخوك، فيكون أخوك قبالة أخوك، يبقى أنّ زيدا قبالة زيد في: زيد أخوك، وزيد مرفوع بالابتداء، فكان أنّ زيدا في موضع رفع بالابتداء، وإذا كان كذلك، جاز أن تعطف عليه عمرو بالرفع، ويكون من عطف المفردات، وأشار المصنف رحمه الله بقوله: في أحد القولين إلى ما ذكرنا من المذهبين، واختار جواز العطف على الموضع، وهو مختار أكثر الجماعة، فإن قيل: كيف يجوز العطف على الحرف والاسم؟ قيل: لا مانع من ذلك، بل قد جاء ذلك في قول الشاعر [2] :

121 ـ كذلكَ أُدنِي دونَ حبلِي مكانَه ... وأُوصي به أنْ لا يُهانَ ويُكْرَما 0 (الطويل)

فقوله: ويُكرما معطوف على يهان، وليس معطوفا على يهان من دون لا؛ لفساد المعنى فكما جاز أن يعطف على الفعل مع الحرف، جاز أن يعطف على الاسم مع الحرف، ومنهم من قال: هو مرفوع على توهم الرفع الذي كان في زيد قبل دخول إنّ ولكنّ من حيث إنهما إنما غيّرا اللفظ من الرفع إلى النصب، والمعنى المفهوم في الرفع من هذا الكلام باقٍ بحاله

ـ 147 ـ

فكان الرفع باق لبقاء المعنى الدال هو عليه على ما كان، ويكون حينئذ من عطف المفردات كالوجه الذي قبله، وهذا الوجه، والذي قبله يعبِّر عنهما النحاة كثيرا بالعطف على الموضع، واعلم أنهم أجمعوا على جواز العطف على الموضع مع إنّ ولكنّ، وعلى عدم جوازه مع ليت وكأن ولعل، واختلفوا في أنّ المفتوحة، فذهب جماعة إلى منع العطف معها على الموضع، ومن جملتهم المصنف رحمه الله، لأنها مع ما بعدها في تأويل المفرد، فلم تبق هنا كالمبتدأ

(1) النص كما في المقرب 1/ 112: وانفردت إن ولكن بجواز العطف على موضعهما مع الاسم في أحد القولين

(2) لم أتمكن من معرفة قائله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت