فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 563

فالخافض مراد مقدر موصل للفعل إلى المفعول، كما يوصله إليه إذا كان موجودا، ولا كذلك: نصحت زيدا، إذا كان منصوبا 0

قوله: نحو نصح:

يريد به نصحت وشكرت وكِلت ووزنت، فإنك تقول: نصحت زيدا، ونصحت لزيد، وكذلك الباقي 0

قوله: وقع الفعل [1] :

أي الحدث 0 اعلم أن الفعل على نوعين: حقيقي وصناعي، فالفعل الحقيقي هو الحدث، والفعل الصناعي هو الذي يدل على الحدث والزمان، وسمي الفعل الصناعي فعلا باسم أصله؛ لأن الفعل الصناعي مشتق من المصدر الذي هو الفعل الحقيقي عند البصريين، فالمصدر حينئذ أصل، والفعل الصناعي فرع تُسمّي باسم أصله 0

قوله: ويجوز إدخال اللام إلى آخره [2] :

الفعل إذا تقدم على مفعوله كان في غاية القوة، فلا يحتاج إلى مقو، فلا يجوز أن تقول: ضربت لِزيد [52 ب] وإن تأخر حصل له نوع ضعف، فجاز تقويته باللام، فتقول: لِزيد ضربت، كما قال تعالى: [إن كمتم للرؤيا تعبرون] [3] بخلاف الأسماء العاملة عمل الفعل، فإنها لمّا كانت أضعف من الفعل في العمل جاز دخول اللام على معمولها متقدمة كانت أو متأخرة، تقول: هذا ضارب لِزيد، ولِزيد ضارب، أصل الظن رجحان أحد المعتقدين على الآخر، والمرجوح وهم، فإن استويا فهو شك، وقد يستعمل الظن بمعنى العلم 0

ـ 150 ـ

في الجزء الثالث من الخاطريات [4] لابن جني رحمه الله مسألة، قلت له [5] يعني أبا علي رحمه الله، قال يعني سيبويه رحمه الله: إذا كانت علمت بمعنى عرفت، عُدّيت إلى مفعول واحد، وإذا كانت بمعنى العلم عديت إلى مفعولين، فما الفرق بين علمتُ وعرفتُ من جهة المعنى

(1) الذي في المقرب المطبوع: أوقعوا هذين الفعلين، يريد الفعلين في قوله تعالى: [كلوا واشربوا] البقرة 60

(2) في المقرب: ويجوز إدخال اللام على المفعول به إذا تقدم على العامل

(3) يوسف 23

(4) كتاب الخاطريات لابن جني، ويقصد بالخاطريات كما يقول: (ما أحضرنيه الخاطر من المسائل المنثورة مما أمللته أو حصل في آخر تعاليقي عن نفسي وغير ذلك مما هذه حاله وصورته) مقدمة الخصائص 1/ 64، وقد ذكر في كشف الظنون باسم (الخاطرات)

(5) القائل هو ابن جني، وقد كان أبو علي الفارسي استاذا لابن جني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت