وعن ابن القطاع [1] رحمه الله: وإِفٍّ بكسر الهمزة، وحكاها ابن سيده في المحكم، وهي مبنية على كل لغة؛ لكونها اسم فعل، وحكى [56 أ] الأزهري [2] عن ابن الأنباري رحمهما الله: أفي لك، بإضافته إلى ياء المتكلم، فمن ضم فللإتباع، ومن كسر فعلى أصل التقاء الساكنين، ومن فتح فطلبا للتخفيف، والتنوين فيها في جميع الأحوال للتنكير، قال الزمخشري [3] : وتلحق به التاء منونا، قال ابن يعيش [4] : وأما أفة بتاء التأنيث فلا أعرفها وقال السخاوي: هي اسم للفعل، قال أبو علي: وهو في الأصل مصدر من قولهم: أُفَّةً وتُفَّةً، أي نَتَنًا، فلما صارت اسما للفعل الذي هو أتكرّه وأتضجّر بُني، ويخفف فيقال: أفْ بتسكين الفاء، ومنهم من يفتحها مع التخفيف، وهو اتباع لأفة، قال الجوهري [5] : ويقال: أفًّا وتفًّا، وهو إتباع له، وقال ابن سيده: الأف الوسخ الذي حول الظفر، والتف الذي فيه، وقيل: الأف وسخ الأذن، والتف: وسخ الأظفار، ثم استعمل ذلك عند كل شيء يضجر منه، وقيل: الأف والأفَفُ: القلة، والتف منسوق [6] على أفٍّ، ومعناه كمعناه، انتهى 0
ـ 162 ـ
وحيّان [7] : اسم رجل، العقيق: موضع في طريق الحجاز، والإهالة: السَّمن، أي ما أسرع إهالتها، أي النعجة 0
(1) علي بن جعفر بن علي السعدي الصقلي، مولده بصقلية، ثم انتقل إلى مصر وتصدّر بها، له: كتاب الأفعال، لم يؤلف في معناه أجل منه على اختصاره، ت 515 هـ 0 إشارة التعيين، ص 213 ـ 214
(2) أبو منصور محمد بن أحمد بن الأزهر، من أهل هراة، إمام في اللغة والتفسير وعلل القراءات والنحو: له: كتاب تهذيب اللغة، ت 370 هـ 0 إشارة التعيين، ص 294
(3) المفصل، ص 163
(4) شرح المفصل 4/ 70، ثم قال: وإن كانت قد وردت فما أقلها، وإن كان القياس لا يأباها كل الإباء؛ لأنه إذا جاز أن يدخلها ألف التأنيث، فيقال: أفى جاز أن يدخلها تاؤه، لا فرق بينهما 0
(5) الصحاح 4/ 1331
(6) كتبت: منسوب، والتصويب من اللسان 9/ 6
(7) هنا يشرح كلمات وردت في بيتين من الشعر وفي كلام بعض العرب، والبيتان هما:
ـ شتّان ما يومي على كورها ... ويوم حيّان أخي جابر
فهيهات هيهات العقيق وأهله ... وهيهات خل بالعقيق تواصله
وأما ما جاء من كلام العرب فقولهم: سرعان ذي إهالة 0 انظر المقرب 1/ 133 ـ 134، وانظر في الإهالة مجمع الأمثال ـ الميداني 1/ 427