فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 563

قوله: الحسنات وجوهًا والحسنون وجوهًا:

يمتنع الجر فيه مع ثبوت النون، ويمتنع الرفع؛ لأن المعمول ليس فيه ضمير، ولا يقوم مقام الضمير، وقد ثنيت الصفة وجمعت، ولا تثنى ولا تجمع إذا رفعت العائد على اللغة الفصيحة، نحو: مررت برجلين حسن غلاماهما، ورجال حسنٍ اخوتُهم 0

قوله: على لغة من قال: أكلوني البراغيث [1] :

يعني به أنّ بعض العرب يأتي مع الفاعل المثنى والمجموع، المذكر والمؤنث بعلائم تخبر بأحوال الفاعلين، كما أتوا مع المؤنث في نحو: قامت هند، بعلامة تخبر بتأنيث الفاعل، وعلى ذلك قول الشاعر [2] : [57 أ]

127 ـ ولكنْ دِيافيٌّ أبوه وأمُّهُ بِحَوْرَانَ يَعْصِرْنَ السَّليطَ أقارِبُهْ 0 (الطويل)

فالنون في يعصرن علامة لجمع الفاعل المؤنث، وكذلك يجمعون الاسم العائد [3] على الفعل، ويثنونه وإن رفع الظاهر، فتكون تثنيته وجمعه في كونه علامة لحوق العلائم للفعل 0

ـ 166 ـ

أمثلة: الحسن الوجهَُِ، الحسن وجهَُ الجارية، الحسن وجه الجارية الجميلةَُ أنفَُِها، الحسن الجاريةَ الجميل أنف وجهِها [4] ، مررت بالرجل الحسن وجهُه 0

(1) هذه الفقرة غير موجودة في المقرب المطبوع، وهي موجودة في شرح الجمل 1/ 568

(2) للفرزدق يهجو عمرو بن عفراء الضبي، ودياف: قرية بالشام، وحوران: موضع في الشام، والسليط: الزيت 0 الكتاب 2/ 40

شرح المفصل 7/ 7، الخصائص 2/ 194

(3) كتبت: العامل

(4) كتبت: وجها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت