يبيّن ذلك [ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد] [1] وقد جاء في الشعر قعيدك الله [2] ، وليس على حذف الزوائد، ولكنه كالنكير من أنكر، والنذير من أنذرت، ونص سيبويه رحمه الله أن قعدك ليس له فعل 0
قوله: حنانيك:
أي: ومن المنصوب بإضمار فعل لا يجوز إظهاره ما جاء من المصادر مثنى، ويراد بالتثنية التكثير، وأن يعود مرة بعد مرة، واقتصر على التثنية لأنها أول التضعيف، نحو: حنانيك قال سيبويه رحمه الله [3] : لا يكون هذا مثنى إلاّ في حال إضافته، انتهى 0
وحنانيك تثنية حنان، والحنان الرحمة والخير، أي: إذا كنت في رحمة منه وخير فلا ينقطع، وليكن موصولا بآخر من رحمتك، ولا يستعمل إلاّ منصوبا؛ لأنه لمّا دخله معنى التكثير بالتثنية ألزم النصب لعدم تمكنه، وهو مضاف [58 أ] [إلى] [4] المفعول، [قال] [5] ابن قتيبة [6] : وحنانا: أي رحمة ومنه تحنّن عليّ، وأصله من حنين الناقة على ولدها [7] 0
ـ 170 ـ
قوله: وهذاذيك:
وهو مأخوذ من هذّ يهذّ إذا أسرع، والمراد بالتثنية الكثرة 0
وقوله: حذاريك:
ذكر سيبويه رحمه الله حذاريك كأنه قال: ليكن منك حذرٌ بعد حذر [8] 0
قوله: دواليك:
(1) ق 18
(2) يشير في ذلك إلى قول الفرزدق: قعيدكما الله الذي أنتما له ... ألم تسمعا بالبيضتين المناديا 0 ديوان الفرزدق، ص 654
(3) الكتاب 1/ 348
(4) زيادة يقتضيها السياق
(5) زيادة يقتضيها السياق
(6) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، عالم بالنحو واللغة وغريب القرآن والشعر، كان قاضي الدينور، وهو من الكوفة له: أدب الكاتب، وعيون الأخبار، والمعارف، والشعر والشعراء، وغريب القرآن، وغريب الحديث 0 ت 270 هـ إشارة التعيين، ص 172 ـ 173
(7) تفسير غريب القرآن، ص 273
(8) الكتاب 1/ 349