فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 563

قوله: فإنْ كان مضافا كان منصوبا:

في عامل المنادى خلاف، قال بعضهم: إنّ العامل فيه الفعل المضمر الذي لا يجوز إظهاره، كما تقدم ذكره، وقال بعضهم: إن العامل فيه حرف النداء، وهو يا وباقي أخواتها، واختلف في سبب عمله أيضا، فذهب بعضهم إلى أن يا تعمل نيابة عن الفعل المقدر، وذهب بعضهم إلى أن يا اسم الفعل، فتعدى إليه، وعمل فيه، ويكون فاعلها مستترا فيها؛ لكونها اسما للفعل المتعدي، وهو أنادي، أو أدعو، واستدلوا على أنها لا يجوز أن تكون حرفا بدليل إمالتها، لأن الإمالة تتعذر من الحروف، ولا يجوز أن تكون فعلا لعدم القائل به، فبقي أن تكون اسما للفعل؛ لعدم القائل بخلاف ذلك، مع القول باسميتها، فحينئذ تعيّن على هذا المذهب أن يكون [63 أ] العامل فيه الفعل المقدرلا غير 0 قوله: فإن كان معرفة بُني على الضم:

فيه ثلاثة أسئلة:

الأول ...: لِمَ بُني، والأصل [1] في الاسم الإعراب؟

والثاني: إذا بُني، لِمَ بُني على الحركة، والأصل [2] في البناء السكون؟

والثالث: لِمَ كانت الحركة ضمة؟

فالجواب عن الأول أن المنادى المفرد المعرفة يشبه الكاف في أدعوك وأذمك من ثلاثة أوجه: من الإفراد والخطاب والمعرفة، وكاف الضمير تشبه الكاف التي في أتاك في الخطاب والتذكير، والمشبه للمشبه مشبه لما يشبهه، فبنيناه لذلك 0 والجواب عن الثاني لأن له أصلا في التمكن، بمعنى أنه يعرب في حال 0 والجواب عن الثالث لئلا يلتبس بالكسر بالمنادى المضاف إلى ياء المتكلم حاله حولته حذف الياء 0، وبقاء المنادى بلا ياء نحو: يا غلام، وكذلك لئلا يلتبس بالفتح بالمنادى النكرة المقصودة حالة حولته فتحة من غير تنوين، نحو: يا رجل ابن رجل، فأعطيناه الضم لرفع اللبس، وقيل: إنما بني على الضم لشبهه بقبل وبعد، ووجه الشبه أنه إذا أضيف أو نُكّر أُعرب، وإذا كان معرفة مفردا بُني، وأجود من قوله بني على الضم أن يقول: بُني على ما رُفع به، ليدخل فيه نحو: يا زيدان ويا زيدون 0

(1) كتبن: لأن الأصل

(2) كتبت: لأن الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت