فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 563

ـ 197 ـ

خروف في شرح هذا الباب من كتاب سيبويه: هذا الباب يرخم باللغتين، ويعتد بالعارض؛ لأن الذي كنت قد حذفت من أجله الساكن الأول قد زال، وليس بمنزلة [قالوا الآن] [1] في قراءة من نقل [2] ، لأن الحرف الساكن الذي حذفت الواو من أجله باقٍ وإن كان متحركا، فجاز الاعتداد به، وترك الاعتداد، ثم قال: ورددت ما حذفت من آخر الكلمة لها مع الياء، وكذلك حكم ما يحذف للساكنين، لزوال الساكن من اللفظ، فإذا رخمت على من لم ينو كانت الياء في نية الضم للبناء، وإن رخمت على لغة من ينوي، فإن اعتقدت أن حركة الضاد منقولة إليها من الياء بعد زوال حركتها، لم تنو فيها حركة، وإن كنت حذفت حركة الياء، ثم حذفت للساكنين، وضممت الصاد للواو التي وقعت بعدها، فتنوي حركة الياء وهي ضمة للأصل، ثم قال: وهذا نص في رد ما يحذف للساكنين إذا فقد من اللفظ، وإن كان مرادا منويا 0

(1) البقرة 71

(2) في هذه القراءة قال القرطبي 1/ 455: وحكى الأخفش [قالوا الآن] قطع ألف الوصل، كما يقال: ياالله، وحكى وجها آخر

[قالوا الآن] بإثبات الواو، نظيره قراءة أهل المدينة، وأبي عمرو بن العلاء [عادا لولى] وقرأ الكوفيون [قالوا الآن] بالهمز، وقرأ أهل المدينة [قال الآن] بتخفيف الهمز مع حذف الواو لالتقاء الساكنين 0 انتهى كلام القرطبي 0

والذي وجدته عند الأخفش في معاني القرآن 1/ 106 قوله: وإذا استأنفت الآن قطعت الألفين جميعا؛ لأن الألف والأولى مثل ألف الرجل، وتلك تقطع إذا استؤنفت، والأخرى همزة ثابتة، تقول: (آلآنَ) فتقطع همزة الوصل، ومنهم من يذهبها ويثبت الواو التي في قالوا؛ لأنه إنما كان يذهبها بسكون اللام، واللام قد تحركت، لأنه قد حوّل عليها حركة الهمزة 0 والقراءة من غير همز هي قراءة ورش، كما في مختصر شواذ القرآن، ص 7 0 والمقصود بقراءة من نقل كما يفهم من كلام الأخفش: قراءة من حوّل عليها حركة الهمزة 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت