قوله: حمل الاسم على الاسم:
معناه أن يدخل الثاني في إعراب الأول إمّا لفظا أو حكما، سواء دخل في حكم الأول كالواو والفاء، أو خرج منه كلا 0
وقوله: أو الفعل على الفعل:
ينبغي أن يقول: إذا اتفقا في الزمان، فإن ذلك من شرط جواز عطف الفعل على الفعل، على ما سيجيء تعليله إن شاء الله تعالى 0
قوله: حتى يكون أحدهما في تأويل الآخر:
هذا الشرط يشمل أربعة الأشياء التي ذكرها 0
قوله: من غير تعرض لترتيب ولا مهلة:
هذه المسألة قد صارت من الشهرة بحيث لا تحتاج إلى إقامة دليل عليها 0
قوله: وأمّا الفاء من غير مهلة:
يريد بهذا أنها للتعقيب، ثم التعقيب قد يكون في معنى العامل، أو في الذكر كما قال: وقد يكون في الإمكان كقولنا: دخلت حلب فدمشق، فهنا معناه التعقيب في الأماكن، أي: دخلت دمشق بعد دخول حلب، بحسب الإمكان، أي لم أتلبث في الطريق، ولم أبطئ، بل على حسب ما يمكن، *وقد أورد على كون الفاء للترتيب والتعقيب قوله تعالى: [وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا] [1] وقوله تعالى: [فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله] [2] وبهذه الآية أخذ داود الظاهري [3] في كون الاستعاذة بعد الفراغ من القراءة، ولا [81 أ] دليل في ذلك، لأن تقدير الكلام، والله أعلم: فإذا أردت القراءة، فاستعذ بالله، وأمّا الجواب عن الآية الأولى فيجوز أن تكون الإرادة أيضا محذوفة فيها، كما كانت محذوفة في الآية الأخرى، وتقديره والله أعلم: وكم من قرية أردنا إهلاكها، وقد أجيب فيها بجواب آخر،
ـ 247 ـ
(1) الأعراف 4
(2) النحل 98
(3) هو أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني، كان متعصبا للإمام الشافعي، وكان صاحب مذهب مستقل، وتبعه خلق كثير يعرفون بالظاهرية، ولد بالكوفة سنة 202 هـ، وأصله من أصبهان، وتوفي ببغداد سنة 270 هـ 0 وفيات الأعيان 2/ 255، تاريخ بغداد 8/ 369، طبقات الشافعية الكبرى 2/ 42، تذكرة الحفاظ، ص 572، ميزان الاعتدال 2/ 14