فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 563

وجعل خبر ضمير الشأن الجار والمجرور، وهو جائز على رأي، فلذلك استضعفناه، أو جعل خبر ضمير الشأن آتيك، ومأمورها [1] ارتفع به على رأي الكوفيين، ولذلك استضعفناه أيضا، وأمّا قول الشاعر: والأداهم رجلي، فنقول: الأداهم معطوف على السجن كما قلتم وأمّا رجلي فليست معطوفة [85 ب] على الياء في أوعدني، بل هي بدل منها، بدل بعض من كل، وأمّا قوله: وجنبيه حر النار، فنقول أيضا: جنبيه مجرور بالعطف، وحر النار ليس منصوبا بالعطف، بل على البدلية من الصلى، لأن المراد هنا بالصلى حر النار، لا الإصلاء، على أن الجرجاني رحمه الله قد قال في شرح الإيضاح: وقد حكي أن أبا الحسن الأخفش رحمه الله كان يجوّز هذا، يعني العطف على عاملين، ثم رجع عنه، فعلى هذه الحكاية نكون قد كفينا موفور البحث والجواب، أو نكون ذكرنا هذه الأسئلة والأجوبة للاحتجاج على الأخفش رحمه الله، وقال ابن الحاجب: وأمّا الذين أجازوا العطف على عاملين مطلقا فإنهم لمّا رأوا جواز مثل هذه المسألة، بل وظهورها، يعني ما جاء فيه صورة العطف [على] [2] عاملين، والمجرور في المعطوف متقدم، قال: ظنوا أن الباب واحد، فأجازوا الجمع، قلت: هذا المذهب الذي ذكره ابن الحاجب رحمه الله من جواز العطف على عاملين مطلقا، سواء تقدم المجرور في المعطوف به أو تأخر [3] ، مذهب لم أر أحدا حكاه غيره، مع جهدي في الكشف عن هذا المذهب غاية الاجتهاد، لعلي أظفر بنقل أحد الأئمة عن قائل به، فلم أجد، وأمّا شيخي رحمه الله [4] فقال: قول ابن الحاجب: الذين أجازوا مطلقا، لم أقف عليه لغيره، ثم قال الشيخ رحمه الله: وقال المهدوي [5] : وإن تأخر المجرور، نحو: زيد في الدار وعمرو القصر، لم يجزه أحد، فنص على أن هذا الذي ذكره ابن الحاجب من مذهب الإطلاق، لم يجزه أحد، ونص

ـ 263 ـ

(1) كتبت: وما

(2) زيادة يقتضيها السياق

(3) انظر الكافية، ص 324

(4) يعني ابن عمرون

(5) هو أبو العباس أحمد بن عمّار المقرئ النحوي المفسر، ت 440 هـ 0 انظر ترجمته في: إنباه الرواة 1/ 91 بغية الوعاة 1/ 351، البلغة، ص 27، معجم الأدباء 5/ 39

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت