بدل بعض من كل على جهة التأكيد، وإن لم يفهم ذلك كان بدل بعض من كل على جهة البيان، وإن أردت بهما المجاز كان الظهر والبطن هو زيد، فإن كان زيد هو المقصود في الكلام، ثم أزلت المجاز عنه بلفظ الظهر والبطن، فهو للتأكيد بمنزلة كل، وإن كان الظهر والبطن هو المقصود وزيد كالمطّرح فهو من بدل الشيء من الشيء، وقوله: قضهم بقضيضهم، هذا الباب يستعمل منصوبا على كل حال، وتابعا لما قبله في وجوه الإعراب، فإن استعملته منصوبا، فإن انتصابه على الحال، وإن كان معرفة، قال السيرافي رحمه الله: منهم من ينصبه على كل حال، فيكون بمنزلة المصدر المضاف المجعول في موضع الحال، قال سيبويه رحمه الله: كأنه قال: انقضاضهم، أي: انقضاضا، وإن جعلته تابعا، كان تبعه على جهة التأكيد، قال سيبويه رحمه الله: بمنزلة كلهم، تجريه على الوجوه، يعني يتبع ما قبله في الإعراب ككل، وهو مأخوذ من القض، وهو الكسر، وكان معنى قضهم أي: انقضّ بعضهم على بعض، وتجمعوا، وكما ذكره المصنف رحمه الله هاهنا للتأكيد، كذلك ذكره في باب الحال متقدما 0