ـ 2 ـ
أحدهما: هو مشتق من الإلهة، وهي العبادة [1] ، ومنه قراءة مَن قرأ [ويذرك وإلاهتك] [2] أي وعبادتك 0
والآخر: أنه مشتق من لاه يلية إذا تستر، فعلى القول الأول الهمزة فاء الكلمة، والألف منقلبة عن ياء، هي عينها، والهاء لامها على كل قول، فوزنه على القول الثاني اِفْعَل، كان أصله اِلْيَهًا، فقلبت حركة الياء إلى اللام، فصار اللفظ اِليْهًا، فتحركت الهاء في الأصل، وفتح ما قبلها، فصار إلاه، فقلبت ألفًا كما فُعِل في أقام وأقال، وغير ذلك، فصار اللفظ إلهًا، ثم أدخلت عليه الألف واللام للتعريف، فصار اللفظ الإله 000 [3] قال هو مشتق من الوله، فيكون أصله وِلاه، فقلبت واوه همزة لانكسارها كما في إشاح و [إعاء أخيه] [4] ليس بصحيح، لقوله في جمعه [2 ب] آلهة، ولو كان من الواو لقيل أولهة كأوشحة وأوعية، وذهب سيبويه رحمه الله أنّ الهمزة حذفت حذفًا لا على جهة التخفيف القياسي، والتقى مثلان، الأول منهما ساكن ... فأدغم في الثاني، فصار اللفظ الله [5] ، وذهب غيره إلى أنّ حركة الهمزة ألقيت على لام التعريف، كما هو تخفيف الهمزة القياسي، والتقى مثلان أيضًا، لكنّ الأول منهما متحرك بالحركة التي للهمزة، فسُكِّن الأول، وأدغم في الثاني، فاتفق اللفظ حينئذ على القولين، ثم فُخم للتعظيم، إذا لم يكن قبله كسرة، وهو علم بالغلبة على الصحيح للزوم الألف واللام، وإن قيل هو علم بالوضع، لا ينظر في كونه علمًا بالغلبة إلى أنه لم يسم به إلاّ الله سبحانه وتعالى، وقد قيل في تفسير قوله تعالى: [هل تعلم له سميا] [6] هل تعلم أحدًا يسمى الله إلاّ الله، قال
(1) معجم العين، مادة أله، 4/ 91
(2) تنسب هذه القراءة إلى علي وابن مسعود وابن عباس 0 مختصر في شواذ القرآن، ص 45
(3) كلمة مطموسة لم أتمكن من قراءتها، ومن عادة ابن النحاس أن يذكر رأي الأخفش فربما كانت الكلمة (أبو الحسن) أو الأخفش وإن كان هذا الذي ذكره هو رأي الخليل بن أحمد 0 أنظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي، ص 26، وانظر كذلك العين، ومقاييس اللغة، واللسان، مادة إله، حيث يذكر أن أصل إله ولاه من الوله والتحير 0
(4) يوسف 76، والقراءة المشهورة (وعاء أخيه) أ ما هذه القراءة فهي قراءة سعيد بن جبير وعيسى بن عمر الثقفي 0 مختصر في شواذ القرآن، ص 65
(5) الذي قاله سيبويه: وكان الاسم والله أعلم إله، فلما أدخل فيه الألف واللام حذفوا الألف، وصارت الألف واللام خلفًا منها 0 الكتاب 2/ 195
(6) مريم 65