فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 563

ـ 3 ـ

الزمخشري: أخرس الله الألسن أن تسمي بهذا الاسم، فإنّ العَلم بالغلبة شرطه أن يكون موضوعًا 000000 [1] ، وفي الذهن كالشمس والقمر والريح 0

قوله: جاعل النطق 0

هو اسم لفاعل مرتجل، وجعل بمعنى صيّر هنا، وجعل فعل استعمل على معان:

أحدها: أن يكون بمعنى عمل، كقوله تعالى: [وجعل لكم من الجبال أكنانا] [2] 0

الثاني: أن يكون بمعنى خلق، كقوله تعالى: [وجعل الظلمات والنور] [3] ، وهي في هذين الوجهين تتعدى إلى مفعول واحد 0

والثالث: أن تكون بمعنى صيّر، كقوله تعالى: [وكذلك جعلناكم أمةً وسطا] [4] 0

والرابع: أن تكون بمعنى اعتقد، كقوله تعالى: [وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا] [5] ، فإنها هاهنا بمعنى اعتقد، لا بمعنى سمّى، كما وقع في كلام بعض الأكابر، فإنهم إنما يذمون على الاعتقاد لا على التسمية، وقولنا إنها بمعنى اعتقد تفسير للمعنى لا للعمل، وهي في هذين الوجهين تتعدى إلى مفعولين، والثاني في المعنى هو الأول 0

والخامس: بمعنى ألقى، كقوله تعالى: [ويجعل الخبيث بعضه على بعض] [6] ، وهذا يتعدى إلى مفعول واحد بنفسه، والآخر بحرف جر 0

والسادس: أن تكون من أفعال المقاربة، بمعنى أخذ وطفق، فتحتاج هنا إلى اسم مرفوع وخبر منصوب، ويكون خبرها فعلًا مضارعًا بغير أن، كقول الشاعر [7] :

(1) كلمات لم أتمكن من قراءتها، والذي قاله الزمخشري في الكشاف: وأما الله بحذف الهمزة فمختص بالمعبود بالحق لم يطلق على غيره 0

الكشاف 1/ 36 ـ 37

(2) النحل 81

(3) الأنعام 1

(4) البقرة 143

(5) الزخرف 19

(6) الأنفال 37

(7) نسب البيت في المقرب 1/ 101، والخزانة 9/ 355 إلى عمرو بن أحمر الباهلي، ونسبه السيوطي في شرح شواهد المغني، ص 911، والعيني في شرح الأشموني 1/ 222، والجاحظ في الحيوان 6/ 483 لأبي حيّة النميري، واسمه المشمر بن الربيع بن زرارة، وجاء بلا عزو في همع الهوامع 2/ 132، ونسب في البيان والتبيين 3/ 426 لأبي ضبّة محرفا عن أبي حية، وقيل للحكم ابن عبدل الأعرج الأسدي، وليس بصحيح، ورواية الجاحظ في البيان والتبيين:

وقد جعلت إذا ما نمت أوجعني ... ظهري وقمت قيام الشارف الظهر ي

ورواية الحيوان: ... وقد جعلت إذا ما قمت يوجعني ... ظهري فقمت قيام الشارب السكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت