فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 563

فقوله في ذلك: يعني في وضع الأعلام لها، كما وضعوها للأعيان، فنص على أنه

المسمى هاهنا معنى لا لفظ فكان وزان سبحان إلى ذلك المعنى الصادر عن الإنسان وزانه إلى الشخص، ووزان التسبيح إلى المعنى وزانه [3 ب] إلى الشخص، وهذا الفرق يحتاج إلى زيادة نظر وفكر، فإنّ فيه ما فيه، وقال ابن البيذش [1] : الكلام عبارة عما هجس في النفس، وفائدته إيصاله إلى سمع السامع، وهو مأخوذ من خطر الكلْم، وهو الجرح؛ لأنه إنْ كان حسنًا أثّر في النفس سرورًا، وإن كان قبيحًا أثّر فيه حزنًا، ولهذا قال زهير [2] :

3 ـ 0000000000000 ... وجُرْحُ اللِّسانِ كَجُرْحِ اليَدِ 0 ... (المتقارب) يعني الكَلام كالكِلام؛ لأنّ الكلام مؤثر في السامع، كما أنّ الجرح مؤثر في المجروح 0

قوله: هو اللفظ:

اللفظ أصله الرمي، مصدر لفظت الشيء لفظًا، أي رميته رميًا، ومنه لفظت النواة، أي رميتها، فسمِّي اللفظ لفظًا لأنّ الهواء مرمي إلى المخارج التي عندها يُسمع جرس الحرف، فحينئذ الحرف لفظ بمعنى الملفوظ، كقولهم: درهم ضَرْب الأمير، أي مضروبه 0

قوله: المركب:

والفرق بين التأليف والتركيب أنه لا بدّ في التأليف من نسبة تحصيل فائدة تامة مع التركيب مثل قولنا: زيد منطلق، وقام زيد، والمركب أعمّ من المؤلف 0

وقوله: المفيد:

احتراز عن المهملات، مثل: ديز، في قلب زيد، وجفرع، في قلب جعفر، وعرفج؛ لأن المهملات لا تفيد معنى يُفهم منها عند ذكرها، كما يُفهم من زيد عند ذكره، من حيث لم تُوضع لذلك كما وضع زيد، وإن كان يُفهم من المهمل عند النطق به أنه قام به متكلم، وأنه ليس بأخرس، وأنه حيّ، إلى غير ذلك من المفهومات 0

ـ 7 ـ

(1) أبو جعفر أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري، يعرف بابن البيذش أو الباذش، إمام في القراءات، عارف بالأدب والإعراب له: الإقناع في القراءات السبع، والطرق المتداولة في القراءات، وكتاب التكبير، وغير ذلك، توفي سنة 540 هـ وقيل 542، وعمره تسع وأربعون سنة 0 الإحاطة في أخبار غرناطة 1/ 194، الصلة لابن بشكوال 1/ 82، بغية المتلمس، ص 200، الديباج المذهب 1/ 190

(2) 2 اختلف في هذا الشعر، وصدره: ولو عن نثا غيره جاءني، فقيل: هو لامريء القيس بن حجر الكندي، والشعر في ديوانه، وقيل: لامريء القيس بن عابس الصحابي، وقيل لعمرو بن معد يكرب، ولم أجده في ديوان زهير، والنثا: النبأ 0 ديوان امريء القيس، ص 53، الخصائص 1/ 14، 21 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت