فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 563

ـ 441 ـ

وتشبه واو لو حيث كانت حرفا ليس باسم، كما أن واو لو كذلك، وتفارقها حيث دلت على الجمع، فالضم في واو اخشوا الشائع الكثير، والكسر فيه قليل على أصل التقاء الساكنين، و واو لو بعكسها، الكسر هو الكثير، والضم قليل تشبيها لها بواو اخشوا من حيث كونها واوا، و أما واو مصطفو الله فألحقها أبو علي رحمه الله 0000 [1] واخشوا من حيث دلت على الجمع، وحذف لام الكلمة قبلها في الموضعين، فجعل تحريكها بالضم أولى؛ لتحريك واو الضمير وسِوى، فهم فيها بين الضم والكسر؛ لنقصانها عن واو الضمير، وزيادتها 0

قوله: فإن كانت حركة ما قبله من جنسه:

يعني أن يكون الساكن الأول حرف مد ولين، ومتى التقى ساكنان والأول منهما حرف مد ولين حذف، سواء كان الساكنان في كلمة، أو في كلمتين، وإنما حذف ولم يحرك، لأن الحذف يصل إلى الفرار من التقاء الساكنين، مع ما يكسبنا الحذف من الخفة يُخاف اللبس، لأن حركة ما قبل المحذوف تبقى دليلة عليه، ولأن من جملة حروف المد الألف، ولا يمكن تحريكها لئلا 0000 [2] أكثر العمل، والياء والواو لو حركتا لاستثقلت الحركة عليهما 0

قوله: التقت حلقتا البطان:

إثبات الألف هنا شاذ، وجهه مع شذوذه أنه اكتفى بما في الألف من المد، فقام عنده مقام الحركة، وقد جاء بحذف الألف على القياس قول أوس [3] :

315 ـ وازْدَحَمَتْ حَلْقَتا البِطانِ بأقـ

وامٍ وطارتْ نُفوسُهُم جَزَعا (المنسرح)

وهذا مثل يضرب في الأمر إذا بلغ نهايته، والبطان للقتب الذي يجعل تحت بطن البعير، الذي كالحزام للفرس، وفيه حلقتان، فإذا التقتا دلّ على نهاية هزال البعير 0

(1) كلمة مطموسة ولعلها (بواو) 0

(2) كلمة لم أتمكن من قراءتها ولعلها (يبطل) 0

(3) هو أوس بن حجر، ديوان أوس، ص 54، شرح المفصل 9/ 123

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت