فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 563

ـ 440 ـ

قوله: ويجوز فتحها:

من فتحها طلب التخفيف، قال سيبويه رحمه الله [1] : وقد فتح قوم من الفصحاء فقالوا: من ابنك، والكسر عند سيبويه رحمه الله أكثر، لأن ألف الوصل في غير لام التعريف لم تكثر 0

قوله: أو يكون إلى قوله خاصة [2] :

إنما فتحوا الميم من: [الم الله] [3] لطلب التخفيف لمّا كان قبلها ياء، وقبل الياء حرف مكسور، فكرهوا توالي الكسرات والياء للثقل، والحركة هنا لملاقاة الميم اللام من الله، لا للياء قبلها، لأن حروف التهجي يوقف عليها، ويجوز التقاء الساكنين في الوقف، فلو كانت الحركة لأجل [ألم] فتح الهاء، ولا يجوز أن تكون الحركة التي على الميم حركة الهمزة من الله ألقيت على الميم، لأن تلك همزة وصل، لا تثبت مع اتصالها حتى تلقى حركتها على ما قبلها، وكان الأخفش رحمه الله يجيز كسر الميم، على ما يقتضيه القياس، ولم يره سيبويه رحمه الله 0

قوله: فإن كانت حركة ما قبله من غير جنسه:

يعني أن لا تكون حرف مد ولين، فإن حكم حرف المد سيأتي 0

قوله: حركته بالكسر إن كان ياءً:

على أصل التقاء الساكنين، وأولى لمناسبة الياء الكسرة 0

قوله: وبالضم إن كان واو جمع:

اختير الضم في هذه الواو لعلة مركبة من مجموع أمرين، أحدهما: كونها واوًا، والواو مناسبة للضمة، والآخر: كونها فاعلة، وحركة الفاعل الضمة، فخرج بقولنا واوا نحو: أخشى الله، فإنها وإن كانت فاعلة، ليست بواو، وبقولنا فاعلة نحو واو لو، فإنها وإن كانت واوا ليست بفاعلة، بل هي حرف من نفس الكلمة، فبان لنا من كلام المصنف رحمه الله أن أقسام الواو الملاقية تقسم إلى قسمين: واو هي ضمير جمع، وواو هي حرف من نفس الكلمة، وأغفل واوا أخرى تدل على الجمع وليست بفاعلة، هي نحو واو مصطفون، وأعلون، إذا قلت: جاءني مصطفو الله، وهؤلاء أعلو القوم، فإن لها درجة بين درجتين، تشبه واو اخشوا من حيث دلالتها على الجمع، وتفارقها حيث لم تكن فاعلة

(1) الكتاب 4/ 155

(2) 2 تمام الفقرة: الساكن الأول الميم من (آلم) والساكن الثاني اللام الأولى من اسم الله، فإنك تحرك بالفتح خاصة 0 المقرب 2/ 19

(3) آل عمران 1، 2، وتقرأ ألف لام ميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت