فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 563

ـ 439 ـ

لأنها أصل التقاء الساكنين، وإنما كانت أصل حركة التقاء الساكنين لأن أكثر التقاء الساكنين أكثره في الفعل من حيث كان السكون في الفعل يكون إعرابا وبناء، ولا [1] يكون في الاسم إلاّ بناء، فلمّا احتجنا إلى تحريك الساكن حركناه بالحركة التي لا تكون في الفعل ليعلم أنها لالتقاء الساكنين، فلا تلبس بأنها لغيره، ولأن الجر نظير الجزم على ما عرف، فيكون الكسر نظير السكون، من حيث كان الكسر كالجر في الصورة، والسكون كالجزم، فلما احتجنا إلى تحريك الساكن، كان تحريكه بنظيره أولى من تحريكه بالضم والفتح اللذين ليسا نظيرين للسكون، ولأن الكسر لا يكون إعرابا في الاسم إلاّ مع تنوين، أو ما يقوم مقامه من ألف ولام وإضافة، فإذا وجد الساكن في الاسم محركا بالكسر، والألف واللام فيه دون إضافة، ولا تنوين، علم أنها حركة التقاء الساكنين، ولم يلبس بأنها حركة إعراب، بخلاف الضم والفتح 0

قوله: ضمة لازمة:

تحرز من أن تكون الضمة عارضة كضمة الإعراب في قولنا: لم يضرب ابن زيد، فإنك تكسر الباء لا غير، وإن كانت النون من ابن مضمومة لعروض ضمتها، وينبغي أن يقول: ضمة لفظا أو تقديرا لازمة، ليدخل فيه مثل قولنا: اضربْ، أغزِ إذا أمرنا رجلا بالضرب، وامرأة بالغزو، فإن ضمة الزاء هنا مقدرة، لا ملفوظا بها 0000 [2] ذلك يجوز ضم الياء إتباعها لها 0

قوله: إن كان الساكن الثاني لام التعريف:

إنما اختاروا فتح نون من عند ملاقاته لام التعريف طلبا لخفة الفتحة فيما يكثر استعماله 0

قوله: والكسر قليل:

لثقل توالي الكسر [131 ب] فيما يكثر استعماله، قال الزمخشري رحمه الله [3] : وهي قليلة حينئذ 0

قوله: وإن كان غير لام التعريف حركت بالكسر:

تحريكها بالكسر على الأصل 0

(1) كتبت: أو

(2) كلمة غير مقروءة

(3) المفصل، ص 355

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت