ـ 444 ـ
المتطرفتان الزائدتان نحو: هذا أبو إسحاق، وبأبي إسحاق على رأي من رأى الحروف علامات إعراب، وقال ابن يعيش رحمه الله: وكذلك لو كانت الياء والواو مزيدتين لمعنى ألقي عليهما حركة الهمزة، كان حكمهما في ذلك حكم الصحيح 0
قوله: ومنهم من يقلبها إلى آخره [1] :
اعلم أن من العرب من يقلب الهمزة من جنس ما قبلها، ويدغم ما قبلها فيما قلب منها، كما فعل كل من يحقق مقروءة وخطيئة، لكن هذه اللغة مشروطة بشرطين، أحدهما: كون الهمزة مفتوحة، والثاني: كون ما قبلها ياءً أو واوا آخر كلمة، والهمزة أول كلمة أخرى، وعليه ما أنشده السيرافي رحمه الله عن بعض النحويين [2] :
317 ـ هل أنت محي الربع أونت سائله 0 ... (الرجز)
واقتصر على المفتوحة؛ لخفة الفتحة، وثقل الضمة والكسرة مع الإدغام، قال ابن خروف رحمه الله: وهذا من المنفصل لا في المتصل، وفي المفتوح لا في غيره، وهؤلاء يقولون في سوءة سوة، بنقل الحركة، وحذف الهمزة، وبعضهم يجري المتصل [132 ب] وهو مثال: سوءة وضوء مجرى (أونت) فتقلب وتضغم، فتقول: سوّة وضوٌّ بواو مشددة إجراء للمتصل مجرى المنفصل، وإلحاقا بواوهما، وإن لم تكن حرف مد زائدا، فواو مفردة، ومثل عليه المصنف بأبوّيوب، وغلاميّ بيك، بتشديد الواو من أبو، والياء من غلامي، وهو تثنية غلام كما تقدم 0
قوله: ومنهم من يستثقل [بعد النقل] [3] الضمة والكسرة إلى آخره [4] :
اعلم أن بعض الذين يخففون بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، وحذفها إذا أدّى ذلك إلى تحريك الواو المضموم ما قبلها بالضمة نحو: يغزو أددا، أو الكسرة نحو: يغزو تلك، أو الياء المكسور ما قبلها بالضمة أيضا نحو: قاضي أمه، أو بالكسرة نحو: راعي إبلك، استثقل الضمة والكسرة على الواو المضموم ما قبلها، والياء المكسور ما قبلها، وإن كانت الحركة عارضة فتخفف الهمزة بحذفها مع حركتها، فإن كان ما بعد الهمزة متحركا أبقى الواو والياء ساكنتين على ما كانتا عليه، فتقول: يغزو دَدَا، بدال
(1) 1 تمام الفقرة: إذا كانت مفتوحة مع الياء ياء، ومع الواو واوا، ويُدغم أحد حرفي العلة في الآخر، فيقول: أبوَّيوب، وغلاميَّ بيك 0 المقرب 2/ 20
(2) لم أتمكن من معرفة قائله، أو تمامه
(3) زيادة من المقرب
(4) 4 تمام الفقرة: في الياء والواو فيحذفها فيقول: يغزو دَدًَا، يريد: يغزو أددا، ويرم اِخوانه، بحذف الياء؛ لالتقاء الساكنين 0 المقرب 2/ 21